العظيم آبادي

272

عون المعبود

( عن قيس بن حبتر ) بمهملة وموحدة ومثناة بوزن جعفر ثقة من الرابعة ( وإن جاء ) أي أحد ( فاملأ كفه ترابا ) قال الخطابي : معنى التراب ها هنا الحرمان والخيبة كما يقال ليس في كفه إلا التراب ، وكقوله صلى الله عليه وسلم : ( ( والعاصر الحجر ) ) يريد الخيبة إذ لاحظ له في الولد ، وكان بعض السلف يذهب إلى استعمال الحديث على ظاهره ويرى أن يوضع التراب بكفه . قال وفيه دليل على أن لا قيمة للكلب إذا تلف ولا يجب فيه عوض . وقال مالك : فيه القيمة ولا ثمن له . قال الثمن ثمنان ، ثمن التراضي عند البيوع ، وثمن التعديل عند الإتلاف ، وقد أسقطها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله فاملأ كفه ترابا ، فدل على أن لا عوض له بوجه من الوجوه انتهى . والحديث سكت عنه المنذري . ( نهى عن ثمن الكلب ) قال الخطابي نهيه عليه السلام عن ثمن الكلب يدل على فساد بيعه لأن العقد إذا صح كان دفع الثمن واجبا مأمورا به لا منهيا عنه انتهى . قال المنذري : وأخرج البخاري أتم منه . ( لا يحل ثمن الكلب إلخ ) قال الخطابي : فإذا لم يحل ثمن الكلب لم يحل بيعه ، لأن البيع إنما هو عقد على ثمن ومثمن . فإذا فسد أحد الشقين فسد الشق الآخر انتهى . قال المنذري : وأخرجه النسائي .