العظيم آبادي

263

عون المعبود

إصابة آفة في ثمار اشتراها ولم ينقد ثمنها ( فكثر دينه ) بضم المثلثة أي فطالبه البائع بثمن تلك الثمرة ، وكذا طالبه بقية غرمائه وليس له مال يؤديه ( فلم يبلغ ذلك ) أي ما تصدقوا عليه ( وفاء دينه ) أي لكثرة دينه ( خذوا ) خطاب لغرمائه ( وليس لكم إلا ذلك ) أي ما وجدتم والمعنى ليس لكم إلا أخذ ما وجدتم والإمهال بمطالبة الباقي إلى الميسرة قاله القاري . قال النووي : اختلف العلماء في الثمرة إذا بيعت بعد بدو الصلاح وسلمها البائع إلى المشتري بالتخلية بينه وبينها ثم تلفت قبل أوان الجذاذ بآفة سماوية هل تكون من ضمان البائع أو المشتري ، فقال الشافعي في أصح قوليه وأبو حنيفة وآخرون هي من ضمان المشتري ولا يجب وضع الجائحة لكن يستحب . وقال الشافعي في القديم وطائفة : هي من ضمان البائع ويجب وضع الجائحة . وقال مالك : إن كان دون الثلث لم يجب وضعها ، وإن كانت الثلث فأكثر وجب وضعها وكانت من ضمان البائع . واحتج القائلون بوضعها بقوله صلى الله عليه وسلم ( ( فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ) ) يعني في الحديث الآتي .