العظيم آبادي
252
عون المعبود
الحال الشافعي وآخرون ، ومنعه مالك وأبو حنيفة وآخرون ، وأجمعوا على اشتراط وصفه بما يضبط به انتهى . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( أخبرني محمد أو عبد الله بن مجالد ) بالشك ( وأبو بردة ) بضم الموحدة ( في السلف ) أي في السلم هل يجوز السلم إلى من ليس عنده المسلم فيه في تلك الحالة أم لا ( إن كنا ) إن مخففة من المثقلة ( إلى قوم ما هو عندهم ) أي ليس عندهم أصل من أصول الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وفي رواية عند أهل السنن غير الترمذي : ( ( كنا نسلف على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر في الحنطة والشعير والزيت والتمر وما نراه عندهم ) ) وقد اختلف العلماء في جواز السلم فيما ليس بموجود في وقت السلم إذا أمكن وجوده في وقت حلول الأجل فذهب إلى جوازه الجمهور ، قالوا : ولا يضر انقطاعه قبل الحلول . وقال أبو حنيفة لا يصح فيما ينقطع قبله بل لا بد أن يكون موجودا من العقد إلى المحل ، ووافقه الثوري والأوزاعي ، فلو أسلم في شئ فانقطع في محله لم ينفسخ عند الجمهور ، وفي وجه للشافعية ينفسخ ، واستدل أبو حنيفة ومن معه بحديث ابن عمر الآتي في باب السلم في ثمرة بعينها ، ويأتي ما أجاب به الجمهور عنه هناك إن شاء الله تعالى . قال المنذري : وأخرجه البخاري وابن ماجة ( وقال عبد الرحمن ) هو ابن مهدي ( وشعبة أخطأ فيه ) أي بذكر لفظ عبد الله بن مجالد وإنما هو عبد الله بن أبي المجالد .