العظيم آبادي
231
عون المعبود
قال الخطابي : معناه ليس على سيرتنا ومذهبنا ، يريد أن من غش أخاه وترك مناصحته فإنه قد ترك اتباعي والتمسك بسنتي . وقد ذهب بعضهم إلى أنه أراد بذلك نفيه عن الاسلام ، وليس هذا التأويل بصحيح ، وإنما وجهه ما ذكرت لك ، وهذا كما يقول الرجل لصاحبه أنا منك وإليك ، يريد بذلك المتابعة والموافقة ، ويشهد لذلك قوله تعالى : ( فمن تبعني فإنه مني ، ومن عصاني فإنك غفور رحيم ) . انتهى . والحديث دليل على تحريم الغش وهو مجمع عليه . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي وابن ماجة بنحوه . ( قال كان سفيان يكره هذا التفسير الخ ) قال النووي في شرح قوله صلى الله عليه وسلم ليس مني ( كذا بالإفراد في رواية مسلم ) معناه ليس ممن اهتدى بهدي واقتدى بعلمي وعملي وحسن طريقتي ، كما يقول الرجل لولده إذا لم يرض فعله لست مني قال وكان سفيان بن عيينة يكره تفسير مثل هذا ويقول بئس هذا القول ، بل يمسك عن تأويله ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر انتهى . ( باب في خيار المتبايعين ) أي البائع والمشتري . قال في النهاية : الخيار هو الاسم من الاختيار وهو طلب خير الأمرين إما إمضاء البيع أو فسخه ( كل واحد منهما بالخيار ) مبتدأ وخبر والجملة خبر لقوله المتبايعان ( على صاحبه ) أي على الآخر منهما والجار متعلق بالخيار ، والمراد بالخيار خيار المجلس ( ما لم يفترقا ) وفي بعض النسخ يتفرقا أي ببدنهما فيثبت لهما خيار المجلس ، والمعنى أن الخيار ممتد زمن عدم تفرقهما ، وذلك لأن ما مصدرية ظرفية . وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص عند البيهقي والدارقطني ( ( ما لم يتفرقا عن مكانهما ) ) وذلك صريح في المقصود . قاله القسطلاني . قال الخطابي : اختلف الناس في التفرق الذي يصح بوجوده البيع ، فقالت طائفة هو