العظيم آبادي

229

عون المعبود

قال ابن رسلان في شرح السنن : لو أبطل السلطان المعاملة بالدراهم التي ضربها السلطان الذي قبله وأخرج غيرها جاز كسر تلك الدراهم التي أبطلت وسبكها لإخراج الفضة التي فيها ، وقد يحصل في سبكها وكسرها ربح كثير لفاعله انتهى . قال الشوكاني : ولا يخفى أن الشارع لم يأذن في الكسر إلا إذا كان بها بأس ومجرد الإبدال لنفع البعض ربما أفضى إلى الضرر بالكثير من الناس ، فالجزم بالجواز من غير تقييد بانتفاء الضرر لا ينبغي . قال أبو العباس ابن سريج : إنهم كانوا يقرضون أطراف الدراهم والدنانير بالمقراض ويخرجونهما عن السعر الذي يأخذونهما به ويجمعون من تلك القراضة شيئا كثيرا بالسبك كما هو معهود في المملكة الشامية وغيرها ، وهذه الفعلة هي التي نهى الله عنها قوم شعيب بقولة ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) فقالوا : ( أتنهانا أن نفعل في أموالنا ) يعني الدراهم والدنانير ( ما نشاء ) من القرض ولم ينتهوا عن ذلك فأخذتهم الصيحة انتهى . قال المنذري : وأخرجه ابن ماجة وفي إسناده محمد بن فضاء الأزدي الحمصي البصري المعبر للرؤيا كنيته أبو بحر ولا يحتج بحديثه . ( باب في التسعير ) هو أن يأمر السلطان أو نوابه أو كل من ولي من أمور المسلمين أمرا أهل السوق أن لا يبيعوا أمتعتهم إلا بسعر كذا فيمنع من الزيادة عليه أو النقصان لمصلحة . قاله في النيل . ( يا رسول الله سعر ) أمر من التسعير ، وهو وضع السعر على المتاع . قال الطيبي رحمه الله : السعر القيمة ليشيع البيع في الأسواق بها ذكره القاري ( بل ادعوا ) أي الله تعالى لتوسعة الرزق ( ثم جاء رجل ) أي آخر ( بل الله يخفض ويرفع ) أي يبسط الرزق ويقدر ( وليس لأحد عندي مظلمة ) بكسر اللام وهي ما تطلبه من عند الظالم مما أخذه منك . والجملة حالية .