العظيم آبادي
198
عون المعبود
عمدة من أجاز المزارعة والمخابرة لتقرير النبي صلى الله عليه وسلم لذلك واستمراره على عهد أبي بكر إلى أن أجلاهم عمر ، وفيها دلالة على جواز المساقاة في النخل والكرم وجميع الشجر الذي من شأنه أن يثمر بجزء معلوم يجعل للعامل من الثمرة ، وبه قال الجمهور . قال أبو حنيفة وزفر : لا يجوز بحال لأنها إجارة بثمرة معدومة أو مجهولة . وأجاب من جوزه بأنه عقد على عمل في المال ببعض نمائه فهو كالمضاربة ، لأن المضارب يعمل في المال بجزء من نمائه وهو معدوم ومجهول ، وقد صح عقد الإجارة مع أن المنافع معدومة فكذلك ها هنا وأيضا فالقياس في إبطال نص أو إجماع مردود . واستدل من أجازه في جميع الثمر بأن في بعض طرق رواية البخاري ( ( بشطر ما يخرج منها من نخل وشجر ) ) وفي بعض روايته على أن لهم الشطر من كل زرع ونخل وشجر . واستدل بقوله ( ( على شطر ما يخرج منها ) ) لجوازه المساقاة بجزء معلوم لا مجهول . واستدل به على جواز إخراج البذر من العامل أو المالك لعدم تقييده في الحديث بشئ من ذلك . وفيه دليل على جواز دفع النخل مساقاة والأرض مزارعة من غير ذكر سنين معلومة ، فيكون للمالك أن يخرج العامل متى شاء كذا في فتح الباري . ( باب في الخرص ) بفتح الخاء المعجمة وقد تكسر وبصاد مهملة هو حزر ما على النخلة من الرطب تمرا ( قال أخبرت ) بصيغة المجهول ( فيخرص النخل ) بضم الراء أشهر من كسرها ( ثم يخير اليهود إلخ ) أي يخير ابن رواحة يهود خيبر ( إليهم ) أي إلى المسلمين . وفي الموطأ ( ( ثم يقول إن شئتم فلكم وإن شئتم فلي . قال فكانوا يأخذونه ) ) أي إن شئتم فلكم كله وتضمنون نصيب المسلمين ، وإن شئتم فلنا كله وأضمن مقدار نصيبكم فأخذوا الثمرة كلها ( لكي تحصى الزكاة ) بصيغة