العظيم آبادي
175
عون المعبود
( باب في الرجل يتجر في مال الرجل الخ ) ( مثل صاحب فرق الأرز ) بفتح الفاء والراء بعدها قاف وقد تسكن الراء . قال في القاموس : مكيال بالمدينة يسع ثلاثة آصع أو يسع ستة عشر رطلا والأرز فيه ست لغات فتح الألف وضمها مع ضم الراء وتضم الألف مع سكون الراء وتخفيف الزاي وتشديدها ، والرواية هنا بفتح الهمزة وضم الراء وتشديد الزاي . قاله القسطلاني . وقال في القاموس : الأرز حب معروف وقال في الصراح أرز برنج ( فذكر حديث الغار ) لم يذكره أبو داود ، بطوله وذكره البخاري مطولا في ذكر بني إسرائيل والمزارعة والبيوع وغيرها ، وذكره مسلم في التوبة ( فثمرته ) من التثمير أي كثرت الأرز وزدته بالزراعة ( له ) أي للأجير ( ورعائها ) جمع راع واستدل أبو داود بهذا الحديث على جواز تجارة الرجل في مال الرجل بغير إذنه ، وقد تقدم اختلاف العلماء في هذه المسألة في الباب المتقدم ، وترجم البخاري في صحيحه باب إذا اشترى شيئا لغيره بغير إذنه فرضي ثم ذكر هذا الحديث . وقال القسطلاني في شرح البخاري وموضع الترجمة من هذا الحديث قوله إني استأجرت الخ ، فإن فيه تصرف الرجل في مال الأجير بغير إذنه ، فاستدل به المؤلف رحمه الله على جواز بيع الفضولي وشرائه ، والقول بصحة بيع الفضولي هو مذهب المالكية وهو القول القديم للشافعي رضي الله عنه فينعقد موقوفا على إجازة المالك إن أجازه نفد وإلا لغا ، والقول الجديد بطلانه . وقد أجيب عما وقع هنا بأن الظاهر أن الرجل الأجير لم يملك الفرق ، لأن