العظيم آبادي
170
عون المعبود
الحديث صححه الحاكم وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان والد أبي حيان ، فإنه لا يعرف له حال ولا يعرف روى عنه غير ابنه . وقال الحافظ ابن حجر ذكره ابن حبان في الثقات ، وذكر أنه روى عنه أيضا الحارث بن يزيد كذا في مرقاة الصعود . قلت اسم أبي حيان يحيى بن سعيد بن حيان . قال في التقريب : ثقة عابد وأبوه سعيد بن حيان التيمي وثقه العجلي كما في التقريب ( أنا ثالث الشريكين ) أي معهما بالحفظ والبركة أحفظ أموالهما وأعطيهما الرزق والخير في معاملتهما ( خرجت من بينهم ) وفي بعض النسخ ( ( من بينهما ) ) بالتثنية وهو الظاهر ، أي زالت البركة بإخراج الحفظ عنهما . وزاد رزين ( ( وجاء الشيطان ) ) أي ودخل بينهما وصار ثالثهما . قال الطيبي رحمه الله : الشركة عبارة عن اختلاط أموال بعضهم ببعض بحيث لا يتميز ، وشركة الله تعالى إياهما على الاستعارة ، كأنه تعالى جعل البركة والفضل والربح بمنزلة المال المخلوط ، فسمى ذاته تعالى ثالثهما ، وجعل خيانة الشيطان ومحقه البركة بمنزلة المخلوط وجعله ثالثهما ، وقوله خرجت من بينهما ترشيح الاستعارة . وفيه استحباب الشركة فإن البركة منصبة من الله تعالى فيها بخلاف ما إذا كان منفردا ، لأن كل واحد من شريكين ، يسعى في غبطة صاحبه ، وأن الله تعالى في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه المسلم . والحديث سكت عنه المنذري . ( باب في المضارب يخالف ) المضاربة هي قطع الرجل من أمواله دافعا إلى الغير ليعامل فيه ويقسم الربح . قاله الطيبي وهي مأخوذة من الضرب في الأرض وهو السفر ، لما كان الربح يحصل في الغالب