العظيم آبادي
167
عون المعبود
بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ولا خيار لك إذا رأيته ، وهذا موافق للتفسير الذي في الأحاديث . الثاني : أن يجعل نفس اللمس بيعا بغير صيغة زائدة . الثالث : أن يجعل اللمس شرطا في قطع خيار المجلس . والبيع على التأويلات كلها باطل . ثم قال واختلفوا في المنابذة على ثلاثة أقوال ، وهي أوجه للشافعية أصحها أن يجعلا نفس النبذ بيعا كما تقدم في الملامسة ، وهو الموافق للتفسير المذكور في الأحاديث . والثاني أن يجعلا النبذ بيعا بغير صيغة . والثالث : أن يجعلا النبذ قاطعا للخيار ، هكذا في الفتح . والعلة في النهي عن الملامسة والمنابذة الغرر والجهالة وإبطال خيار المجلس . ( عن بيع حبل الحبلة ) الحبل بفتح الحاء المهملة والباء ، وغلط عياض من سكن الباء ، وهو مصدر حبلت تحبل ، والحبلة بفتحهما أيضا جمع حابل مثل ظلمة وظالم ، والهاء فيه للمبالغة ، وقيل هو مصدر سمي به الحيوان ، كذا في النيل ويأتي تفسير بيع حبل الحبلة في الباب من المؤلف ، والحديث أخرجه البخاري والنسائي . ( قال وحبل الحبلة ) قال الزرقاني في شرح الموطأ ، وهذا التفسير من قول ابن عمر كما جزم به ابن عبد البر وغيره لما في مسلم من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال ( ( كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى ( أن تنتج ) بضم أوله وفتح ثالثه مبنيا للمفعول من الأفعال