العظيم آبادي

158

عون المعبود

يهب ( أو الرجل يستثني من ماله ) أي بستانه . والحديث سكت عنه المنذري . ( فيشق عليه ) أي على الواهب ( أن يقوم ) أي الموهوب له ( بمثل خرصها ) أي قدر ما عليها من الثمر . وتفسير ابن إسحاق هذا سكت عنه المنذري . وقال مالك : العرية أن يعري الرجل الرجل النخلة أي يهبها له أو يهب له ثمرها ثم يتأذى بدخوله عليه ويرخص الموهوب له للواهب أن يشتري رطبها منه بتمر يابس ، هكذا علقه البخاري عن مالك ، ووصله ابن عبد البر من رواية ابن وهب . وروى الطحاوي عن مالك أن العرية النخلة للرجال في حائط غيره فيكره صاحب النخل الكثير دخول الآخر عليه فيقول أنا أعطيك بخرص نخلتك تمرا ، فيرخص له في ذلك ، فشرط العرية عند مالك أن يكون لأجل التضرر من المالك بدخول غيره إلى حائطه أو لدفع الضرر عن الآخر لقيام صاحب النخل بما يحتاج إليه . وقال الشافعي في الأم وحكاه عنه البيهقي : إن العرايا أن يشتري الرجل ثمر النخلة بخرصة من التمر بشرط التقابض في الحال ، واشترط مالك أن يكون التمر مؤجلا . كذا في النيل وفي اللمعات . ونقل عن أبي حنيفة أنه أن يهب ثمرة نخلة ويشق عليه تردد الموهوب له إلى بستانه وكره أن يرجع في هبته فيدفع إليه بدلها تمرا وهو صورة بيع انتهى . وبسط الحافظ ابن حجر في تفسير العرايا الكلام فعليك بفتح الباري فإن فتح الباري من من الله تعالى على العلماء . ( باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها ) ( نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ) أي يظهر حمرتها وصفرتها . وفي رواية لمسلم ( ( ما صلاحه ؟ قال تذهب عاهته ) ) كذا في النيل . وقال القسطلاني : وبدو الصلاح في كل شئ