العظيم آبادي

151

عون المعبود

والأول أصح ، لأن البيضاء هي الحنطة . انتهى ( يسأل ) بصيغة المجهول ( أينقص الرطب إذا يبس ) قال القاضي رحمه : الله ليس المراد من الاستفهام استعلام القضية فإنها جلية مستغنية عن الاستكشاف ، بل التنبيه على أن الشرط تحقق المماثلة حال اليبوسة فلا يكفي تماثل الرطب والتمر على رطوبته ولا على فرض اليبوسة لأنه تخمين وخرص لا تعين فيه ، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر ، وبه قال أكثر أهل العلم ، وجوز أبو حنيفة بيع الرطب والتمر إذا تساويا كيلا ، وحمل الحديث على البيع نسيئة لما روي عن هذا الراوي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة كذا في المرقاة .