العظيم آبادي
142
عون المعبود
وغير المضروب منها انتهى ملخصا ( مدي بمدي ) بضم الميم وسكون الدال مكيال يسع خمسة عشر مكوكا . كذا في المجمع . وقال الخطابي : والمدي مكيال معروف ببلاد الشام ، وبلاد مصر به يتعاملون وأحسبه خمسة عشر مكوكا والمكوك صاع ونصف انتهى ، والمعنى مكيال بمكيال ( فمن زاد ) أي أعطى الزيادة ( أو ازداد ) أي طلب الزيادة ( فقد أربى ) أي أوقع نفسه في الربا المحرم . قال التوربشتي : أي أتى الربا وتعاطاه . ومعنى اللفظ أخذ أكثر مما أعطاه من ربا الشيء يربو إذا زاد ( والفضة أكثرهما يدا بيد وأما نسيئة فلا ) نسيئة بوزن كريمة وبالإدغام نحو مرية وبحذف الهمزة وكسر النون نحو جلسة . قال الخطابي : فيه بيان أن التقابض شرط في صحة البيع في كل ما يجري فيه الربا من ذهب وفضة وغيرهما من المطعوم وإن اختلف الجنسان ، ألا تراه يقول ولا بأس ببيع البر بالشعير ، والشعير أكثرهما يدا بيد وأما النسيئة فلا ، فنص عليه كما ترى . وجوز أهل العراق بيع البر بالشعير من غير تقابض وصاروا إلى أن القبض إنما يجب في الصرف دون ما سواه وقد اجتمعت بينهما النسيئة فلا معنى للتفريق بينهما ، وجملته أن الجنس الواحد مما فيه الربا لا يجوز فيه التفاضل نسئا ولا نقدا وأن الجنسين لا يجوز فيهما التفاضل نسئا ويجوز نقدا انتهى . ( قال أبو داود روى هذا الحديث الخ ) يعني أن سعيدا وهشاما رويا هذا الحديث عن قتادة عن مسلم بلا واسطة أبي الخليل . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ، والنسائي بنحوه وفي ألفاظه زيادة ونقص .