العظيم آبادي

129

عون المعبود

( إلا أكل الربا ) قال القاري بصيغة الفاعل أو الماضي ، والمستثنى صفة لأحد والمستثنى منه محذوف ، والتقدير ولا يبقى أحد منهم له وصف إلا وصف كونه آكل الربا فهو كناية عن انتشاره في الناس بحيث أنه يأكله كل أحد ( من بخاره ) أي يصل إليه أثره بأن يكون شاهدا في عقد الربا أو كاتبا أو آكلا من ضيافة أكله أو هديته . والمعنى أنه لو فرض أن أحدا سلم من حقيقته لم يسلم من آثاره وإن قلت جدا . قاله القاري . قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة ، والحسن لم يسمع من أبي هريرة فهو منقطع . ( في جنازة ) بكسر الجيم وفتحها ( يوصي الحافر ) أي الذي يحفر القبر ( أوسع ) أمر مخاطب للحافر ( من قبل رجليه ) بكسر القاف وفتح الباء أي من جانبهما ( فلما رجع ) أي عن المقبرة ( استقبله ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( داعي امرأة ) كذا في النسخ الحاضرة وفي المشكاة داعي امرأته بالإضافة إلى الضمير . قال القاري أي زوجة المتوفى ( فوضع ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( يده ) أي في الطعام ( يلوك لقمة ) أي يمضغها ، واللوك إدارة الشيء في الفم ( إلى البقيع ) بالموحدة ، وفي بعض النسخ بالنون ، ولفظ المشكاة إلى النقيع ، وهو موضع يباع فيه الغنم . قال القاري : النقيع بالنون والتفسير مدرج من بعض الرواة . وفي المقدمة النقيع موضع بشرق المدينة . وقال في التهذيب : هو في صدر وادي العقيق على نحو عشرين ميلا من