العظيم آبادي
124
عون المعبود
( أول كتاب البيوع ) البيع لغة مبادلة المال بالمال ، وكذا في الشرع لكن زيد فيه قيد التراضي ، وإنما جمعه دلالة على اختلاف أنواعه . والحكمة في شرعية البيع أن حاجة الانسان تتعلق بما في يد صاحبه غالبا ، وصاحبه قد لا يبذله ، ففي شرعية البيع وسيلة إلى بلوغ الغرض من غير حرج ( باب في التجارة إلخ ) ( عن قيس بن أبي غرزة ) بمعجمة وراء وزاي مفتوحتين غفاري صحابي نزل الكوفة ( نسمى ) بصيغة المجهول ( السماسرة ) بالنصب على أنه مفعول ثان وهو بفتح السين الأولى وكسر الثانية جمع سمسار . قال في النهاية : السمسار القيم بالأمر الحافظ له ، وهو اسم للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسطا مضاء البيع ، والسمسرة البيع والشراء انتهى ( فسمانا باسم هو أحسن منه ) أي من اسمنا الأول . قال أبو سليمان الخطابي : السمسار أعجمي ، وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم عجما فتلقوا هذا الاسم عنهم فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى التجارة التي هي من الأسماء العربية ، وذلك معنى قوله فسمانا باسم هو أحسن منه انتهى ( إن البيع يحضره اللغو ) أي غالبا وهو من الكلام ما لا يعتد به ، وقيل هو الذي يورد لا عن روية وفكر فيجري مجرى اللغو وهو صوت العصافير . ذكر الطيبي . قال القاري : والظاهر أن المراد منه ما لا يعنيه وما لا طائل تحته وما لا ينفعه في دينه ودنياه انتهى ( والحلف ) أي إكثاره أو الكاذب منه ( فشوبوه ) بضم أوله أي اخلطوا ما ذكر من اللغو والحلف قاله القاري . ويحتمل أن يرجع