العظيم آبادي

111

عون المعبود

بعد ما أسلمت فأمرني أن أوفي بنذري ) ) ( أن أعتكف ) أي الاعتكاف ( في المسجد الحرام ) حول الكعبة ولم يكن إذ ذاك جدار يحوط عليها . قاله القسطلاني ( ليلة ) لا يعارضه رواية ( ( يوما ) ) لأن اليوم يطلق على مطلق الزمان ليلا كان أو نهارا أو أن النذر كان ليوم وليلة ولكن يكتفي بذكر أحدهما عن ذكر الآخر ، فرواية يوم أي بليلته ورواية ليلة أي مع يومها . فعلى الأول يكون حجة على من شرط الصوم في الاعتكاف لأن الليل ليس محلا للصوم ( أوف بنذرك ) وفي رواية للبخاري ( ( فاعتكف ) ) وفيه دليل على أنه يجب الوفاء بالنذر من الكافر متى أسلم . وقد ذهب إلى هذا بعض أصحاب الإمام الشافعي . وعند أكثر العلماء لا ينعقد النذر من الكافر . وحديث عمر حجة عليهم . وقد أجابوا عنه بأن النبي صلى الله عليه وسلم لما عرف أن عمر قد تبرع بفعل ذلك أذن له به ، لأن الاعتكاف طاعة ولا يخفى ما في هذا الجواب من مخالفة الصواب . وأجاب بعضهم بأنه صلى الله عليه وسلم أمره بالوفاء استحبابا لا وجوبا . ويرد بأن هذا الجواب لا يصلح لمن ادعى عدم الانعقاد . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقد وقع في الصحيح أيضا أن أعتكف يوما انتهى . ( من نذر نذرا لم يسمه ) أي لم يعينه . ( كفارة النذر كفارة اليمين ) أي إذا قال لله علي نذر ولم يسم فكفارته كفارة يمين . ولفظ الترمذي من هذا الوجه ( ( كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين ) ) انتهى . وفي حديث ابن عباس ( ( من نذر نذرا لم يسمه ) ) ويأتي في آخر الباب . وقال النووي : اختلف العلماء في المراد ، فحمله جمهور أصحابنا على نذر اللجاج ، هو أن يقول إنسان يريد الامتناع من كلام زيد مثلا إن كلمت