حسن بن سليمان الحلي

64

المحتضر

يا حار ! ليعرفني - والذي فلق الحبّة وبرىء النسمة - وليّي وعدوّي في مواطن شتّى ، ليعرفني عند الممات وعند الصراط وعند المقاسمة . قال : وما المقاسمة يا مولاي ؟ [ ف‍ ] قال لي ( عليه السلام ) : مقاسمة النّار ; أقسمها قسمة صحيحة ( 1 ) ، أقول : هذا وليّي وهذا عدوّي . ثمّ أخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بيد الحارث وقال : يا حارث أخذت بيدك كما أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيدي ( 2 ) وقال لي - وقد شكوت إليه حسد قريش ( 3 ) والمنافقين لي - : إذا كان يوم القيامة أخذت بحبل أو حجزة [ يعني : عصمة ] من ذي العرش - تعالى - وأخذت أنت يا علي بحجزتي ، وأخذت ( 4 ) ذرّيّتك بحجزتك ، وأخذت ( 5 ) شيعتكم بحجزكم ، فماذا يصنع الله - تعالى - بنبيّه ؟ وماذا ( 6 ) يصنع نبيّه بوصيّه ؟ وماذا يصنع وصيّه بأهل بيته وشيعتهم ( 7 ) ؟ خذها إليك يا حار قصيرة من طويلة ، أنت مع من أحببت ولك ما اكتسب - أو قال : ما اخترت ( 8 ) - . قالها ثلاثاً . فقام الحارث يجرّ ردائه جذلاً ويقول ( 9 ) : ما اُبالي وربّي بعد هذا لقيت ( 10 ) الموت أو لقيني . [ 80 ] قال جميل بن صالح : وقد روى ذلك السيّد الحميري في كلمته له :

--> ( 1 ) في المصدر : « صحاحاً » . ( 2 ) في المصدر : « كما أخذ بيدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » . ( 3 ) في المصدر : « فقال لي واشتكيت إليه حسدة قريش . . » . ( 4 ) في المصدر : « وأخذ » . ( 5 ) في المصدر : « وأخذ » . ( 6 ) في المصدر : « وما » . ( 7 ) في المصدر : « وما يصنع وصيّه بأهل بيته وما يصنع أهل بيته بشيعتهم » . ( 8 ) في المصدر : « وما يصنع وصيّه بأهل بيته وما يصنع أهل بيته بشيعتهم » . ( 9 ) في المصدر : « فقال الحارث وقام يجرّ رداءه جذلا : . . » . ( 10 ) في المصدر : « ألقيت » .