حسن بن سليمان الحلي

262

المحتضر

يا أبا القاسم ! إمض هادياً مهديّاً ، نعم المجيء جئت ونعم المنصرف انصرفت ، فطوبى لك ( 1 ) وطوبى لمن آمن بك وصدّقك . ثمّ قذفت في بحار النور ، فلم تزل الأمواج تقذفني حتّى تلقّاني جبرئيل ( عليه السلام ) في سدرة المنتهى ، فقال لي : [ خليلي ] نعم المجيء [ جئت ] ونعم المنصرف [ انصرفت ] ، ماذا قلت وماذا قيل لك ؟ فقلت بعض ما جرى ، فقال [ لي ] : وما كان آخر الكلام الذي اُلقي عليك ( 2 ) ؟ فقلت [ له ] : أن ( 3 ) نوديت : يا أبا القاسم ! إمض هادياً مهديّاً فطوبى لك ( 4 ) وطوبى لمن آمن بك وصدّقك . فقال [ لي جبرئيل ( عليه السلام ) ] : ألم تستفهم ماذا أراد ( 5 ) بأبي القاسم ؟ قلت : لا يا روح الله . فنوديت : يا أحمد ! إنّما كنّيتك بأبي القاسم لأنّك تقسم الرحمة [ منّي ] بين عبادي يوم القيامة . فقال لي ( 6 ) جبرئيل : هنيئاً [ مريئاً ] لك ( 7 ) يا حبيبي ، والذي اختصّك بالرسالة و [ اختصك ب‍ ] النبوّة وبعثك ( 8 ) ما أعطي [ الله ] هذا آدميّاً قبلك . ثمّ انصرفنا فجئنا ( 9 ) إلى السماء السابعة فإذا القصر [ على حاله ] ، فقلت [ حبيبي جبرئيل ] : سل الملكين ( 10 ) : من الفتى من بني هاشم ؟ فسألهما : فقالا : عليّ بن أبي طالب ابن عمّ رسول الله ( 11 ) .

--> ( 1 ) في البحار : « وطوباك » ( 2 ) في البحار : « إليك » ( 3 ) لا يوجد في البحار : « أن » ( 4 ) في البحار : « طوباك » ( 5 ) في البحار : « ما أراد » ( 6 ) لا يوجد في البحار : « لي » ( 7 ) لا يوجد في البحار : « لك » ( 8 ) لا يوجد في البحار : « وبعثك » ( 9 ) في البحار : « حتى جئنا » ( 10 ) في البحار : « سلهما » ( 11 ) في البحار : « ابن عم محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) »