حسن بن سليمان الحلي
260
المحتضر
فقال لي ( 1 ) : [ حبيبي ] والذي بعثك بالحقّ نبيّاً إنّ هذا المسلك ما سلكه نبيٌّ مرسل ولا ملك مقرّب ، أستودعك ربّ العزّة . فلم أزل ( 2 ) واقفاً حتّى قذفت في بحار النور ، فلم تزل الأمواج تجذبني من نور إلى ظلمة ومن ظلمة إلى نور حتّى وقفني ( 3 ) ربّي - تعالى - الموقف الذي أحبّ أن يقفني عنده من ملكوته ( 4 ) ، فقال - عزّ وجلّ - : يا أحمد ! قف . فوقفت منتفضاً مرعوباً . فنوديت من الملكوت : يا أحمد ! فألهمني الرحمن أن قلت ( 5 ) : لبّيك ربّي وسعديك ، ها أنا ذا عبدك بين يديك . فنوديت : يا أحمد ! العزيز يقرئك السلام ( 6 ) . [ قال : ] فقلت : هو السلام ومنه السلام ( 7 ) وإليه يعود السلام . ثمّ نوديت : يا أحمد ! فقلت : لبّيك وسعديك سيّدي ومولاي . فقال : يا أحمد ! ( آمن الرسول بما اُنزل إليه من ربّه . . ) . فألهمني - تعالى - أن قلت ( 8 ) : ( والمؤمنون كلّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ) . وقلت ( 9 ) : قد ( سمعنا وأطعنا غفرانك ربّنا وإليك المصير ) . فنوديت ( 10 ) : ( لا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ) . فقلت : ( ربّنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) .
--> ( 1 ) لا يوجد في البحار : « لي » ( 2 ) في البحار : « وما زلت » ( 3 ) في البحار : « أوقفني » ( 4 ) في البحار : « ملكوت الرحمن » ( 5 ) في البحار : « ربّي فقلت » ( 6 ) في البحار : « يقرأ عليك السلام » ( 7 ) لا يوجد في البحار : « ومنه السلام » ( 8 ) في البحار : « فقلت » ( 9 ) في البحار : « فقلت » ( 10 ) في البحار : « فقال الله - عزّ وجلّ - »