حسن بن سليمان الحلي
248
المحتضر
فخررت لله [ عزّ وجلّ ] ساجداً شكراً لما أنعم به ( 1 ) عليّ . فإذا النداء ( 2 ) : يا محمّد ! إرفع رأسك و ( 3 ) سلني أعطك . فقلت : إلهي ! أجمع اُمّتي من بعدي على ولاية عليّ بن أبي طالب ليردوا عَلَيّ جميعاً حوضي يوم القيامة . فأوحى إليّ : [ يا محمد ] إنّي قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم ، وقضائي ماض فيهم ، لأهدينّ به من أشاء ، وأهلكنّ به من أشاء ( 4 ) ، وقد آتيته علمك من بعدك ، وجعلته وزيرك وخليفتك من بعدك على أهلك واُمّتك ، عزيمة منّي فلا يدخل النّار إلاّ من ( 5 ) أبغضه وعاده وأنكر ولايته من بعدك ; فمن أبغضه أبغضك ومن أبغضك فقد ( 6 ) أبغضني ، ومن عاداه [ فقد ] عاداك ومن عاداك فقد عاداني ، ومن أحبّه [ فقد ] أحبّك ومن أحبّك فقد أحبّني ، وقد جعلت فضيلة له ( 7 ) [ وأعطيتك ] أن اُخرج من صلبه أحد عشر مهديّاً كلّهم من ذرّيّتك ، من البكر البتول ، آخر رجل منهم يصلّي خلفه عيسى ابن مريم ، يملأ الأرض قسطاً و ( 8 ) عدلاً كما ملئت جوراً وظلماً ، أنجي به من الهلكة ، وأهدي به من الضلالة ، وأبرىء به الأعمى ، وأشفي به المريض . قلت : إلهي ! ومتى ( 9 ) يكون ذلك ؟ فأوحى إليّ [ عزّ وجلّ ] : يكون ذلك إذا رفع العلم وظهر الجهل ، وكثر القرّاء وقلّ العمل ، وكثر القتل ( 10 ) ، وقلّ الفقهاء الهادون ، وكثر فقهاء الضلالة و ( 11 ) الخونة ،
--> ( 1 ) لا يوجد في البحار : « به » ( 2 ) في البحار : « فإذا مناد ينادي » ( 3 ) لا يوجد في البحار : « و » ( 4 ) في البحار : « لأهلك به من أشاء وأهدي به من أشاء » ( 5 ) في البحار : « لا يدخل الجنة من أبغضه » ( 6 ) لا يوجد في البحار : « فقد » ( 7 ) في البحار : « وقد جعلت له هذه الفضيلة » ( 8 ) لا يوجد في البحار : « قسطاً و » ( 9 ) في البحار : « فمتى » ( 10 ) في البحار : « الفتك » ( 11 ) لا يوجد في البحار : « و »