حسن بن سليمان الحلي
228
المحتضر
[ 298 ] وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : إنّ الله خلقنا فأحسن خلقنا وصوّرنا [ فأحسن صورنا ] وجعلنا [ عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي يؤتى منه ، وبابه الذي يدلّ عليه ، و ] خزّانه في سماواته وأرضه ، بنا أثمرت الأشجار [ وأينعت الثمار وجرت الأنهار وبنا ينزل غيث السماء وينبت عشب الأرض ] ، وبعبادتنا عُبِد الله ، ولولانا ما عُرِف الله ( 1 ) . [ 299 ] وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال ( 2 ) : إنّ الله - عزّ وجلّ - خلق أربعة عشر نوراً من نور عظمته قبل خلق آدم بأربعة عشر ألف عام ، فهي أرواحنا . فقيل له : يا بن رسول الله ! [ عدّهم بأسمائهم ] فمن هؤلاء الأربعة عشر نوراً ؟ فقال : هو ( 3 ) محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والتسعة ( 4 ) من ولد الحسين [ و ] تاسعهم قائمهم . ثمّ عدّهم بأسمائهم وقال : نحن والله الأوصياء الخلفاء من بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونحن المثاني التي أعطاها الله - تعالى - نبيّنا محمّداً ( 5 ) ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ونحن شجرة النبوّة ، ومنبت الرحمة ، ومعدن الحكمة [ ومصباح العلم ] ، وموضع الرسالة [ و ] مختلف الملائكة ، وموضع سرّ الله ، ووديعة الله [ جلّ اسمه ] في عباده ، وحرم الله الأكبر ، وعهده المسؤول عنه ; فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله ، ومن خفره فقد خفر ذمّة الله وعهده ، عرفنا من عرفنا وجهلنا من جهلنا ، نحن الأسماء الحسنى الذين ( 6 ) لا
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 144 باب النوادر حديث : 5 والزيادات منه . ( 2 ) في البحار : « ومما رواه من كتاب منهج التحقيق ، باسناده عن محمد بن الحسين رفعه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) : . . » ( 3 ) لا يوجد في البحار : « هو » . ( 4 ) في البحار : « وتسعة » ( 5 ) لا يوجد في البحار : « محمداً » ( 6 ) في البحار : « التي »