حسن بن سليمان الحلي

22

المحتضر

[ 14 ] وروى الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي ( رحمه الله ) في أماليه بإسناده عن يونس بن ظبيان قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : ما تقول الناس في أرواح المؤمنين بعد موتهم ؟ قلت : يقولون : في حواصل طير ( 1 ) خضر . فقال : سبحان الله ! المؤمن أكرم من ذلك على الله ( 2 ) . يا يونس ( 3 ) ; إذا كان ذلك أتاه رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين « صلوات الله عليهم » ومعهم ملائكة الله المقرّبون ( 4 ) ، فإن أنطق الله لسانه بالشهادة لله ( 5 ) بالتوحيد وللنبيّ بالنبوّة ولأهل البيت بالولاية ( 6 ) شهد على ذلك رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين « صلوات الله عليهم » ومن حضر معهم من الملائكة ( عليهم السلام ) ، فإذا قبضه الله ( 7 ) إليه صيّر تلك الروح إلى الجنّة في صورة كصورته [ في الدنيا ] فيأكلون ويشربون فإذا قدم عليهم القادم عرفهم بتلك الصورة التي كانت في الدنيا ( 8 ) . فقوله ( عليه السلام ) : ( إذا كان ذلك أتاه رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين « صلوات الله عليهم » ومعهم ملائكة الله المقرّبون ( عليهم السلام ) ، فإن أنطق الله لسانه بالشهادة لله بالتوحيد ، وللنبيّ بالنبوّة ، ولأهل البيت بالولاية ، شهد على ذلك رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ومن حضر معهم من الملائكة « صلوات الله عليهم أجمعين » ) ، صريح بحضورهم عنده على الحقيقة ; لسماعهم قوله وشهادتهم على إقراره واعترافه دون المجاز ، ولا يجوز العدول عن هذا الظاهر من الحديث وتأوّله بشيء لم يدلّ عليه الحديث ولا غيره من الأحاديث ، ولو جاز هذا التأويل والعدول لجاز تأويل كلّ ما

--> ( 1 ) في المصدر : « طيور » . ( 2 ) في المصدر : « أكرم على الله من ذلك » . ( 3 ) لا يوجد في المصدر : « يا يونس » . ( 4 ) في المصدر : « ومعهم ملائكة من ملائكة الله المقربين » . ( 5 ) في المصدر : « له » لدل « الله » . ( 6 ) في المصدر : « والولاية لأهل البيت ( رحمه الله ) » ( 7 ) في المصدر : « فإذا قبض الله روحه إليه » . ( 8 ) الأمالي للطوسي : 418 المجلس 14 حديث : 90 .