حسن بن سليمان الحلي
203
المحتضر
وممّا يدلّ على تفضيل محمّد وآله ( عليهم السلام ) بالعلم الذي اُوتوه وخصّهم ( عليهم السلام ) الله - عزّ وجلّ - به دون أنبيائه ورسله وسائر خلقه [ 250 ] ما رواه محمّد بن يعقوب ( رحمه الله ) في الكافي عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت [ له ] : جعلت فداك ! إنّي اُريد ( 1 ) أن أسألك عن مسألة ، أهاهنا ( 2 ) أحد يسمع كلامي ؟ [ قال : ] فرفع ( عليه السلام ) ستراً بينه وبين بيت آخر وإطّلع ( 3 ) فيه ثمّ قال : يا أبا محمّد ! سل عمّا بدا لك . [ قال : ] فقلت ( 4 ) : جعلت فداك ! إنّ شيعتك يتحدّثون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علّم عليّاً ( عليه السلام ) باباً يفتح له منه ألف باب ؟ ! . فقال : يا أبا محمّد ! إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علمّ عليّاً ( 5 ) ( عليه السلام ) ألف باب يفتح له من كلّ باب ألف باب . [ قال : ] فقلت ( 6 ) : هذا والله هو ( 7 ) العلم . قال : فنكث ( عليه السلام ) ساعة في الأرض ثمّ قال : إنّه لعلم وما هو بذاك . [ قال : ثم قال : ] يا أبا محمّد ! [ و ] إنّ عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ؟ [ قال : ] قلت : [ جعلت فداك ] وما الجامعة ؟ قال ( عليه السلام ) : صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإملائه من فلق فيه وخطّ عليٍّ ( عليه السلام ) بيمينه ، فيها كلّ حرام وحلال وكلّ شيء يحتاج النّاس إليه حتّى الأرش في الخدش ، وضرب بيده إليّ وقال ( 8 ) : تأذن يا أبا محمّد ؟ !
--> ( 1 ) لا يوجد في المصدر : « أريد » ( 2 ) في المصدر : « هاهنا » ( 3 ) في المصدر : « فاطلع » ( 4 ) في المصدر : « قلت » ( 5 ) في المصدر : « علّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علياً » ( 6 ) في المصدر : « قلت » ( 7 ) لا يوجد في المصدر : « هو » ( 8 ) في المصدر : « فقال » .