حسن بن سليمان الحلي

172

المحتضر

خلقتك من نوري وخلقت عليّاً من نورك ، فاطّلعت على سرائر قلبك فلم أجد أحداً أحبّ من عليّ بن أبي طالب إلى قلبك ( 1 ) فخاطبتك بلسانه كيما يطمئنّ قلبك ( 2 ) . [ 197 ] وفيه عن أسماء بنت عميس قالت : سمعت سيّدتي فاطمة ( عليها السلام ) تقول : ليلة دخل بي علي أفزعني في فراشي . فقلت : ممّ فزعت ( 3 ) يا سيّدة النساء ؟ قالت : سمعت الأرض تحدّثه ويحدّثها فأصبحت وأنا فزعة فأخبرت أبي ( 4 ) ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسجد سجدة طويلة ثمّ رفع رأسه وقال : يا فاطمة ! أبشري بطيب النسل فإنّ الله - عزّ وجلّ - فضّل بعلك على سائر خلقه ، وأمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها وما يجري على وجهها من مشرق الأرض إلى مغربها ( 5 ) ( 6 ) . [ 198 ] وروى الخوارزمي في كتابه عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو أنّ الرياض ( 7 ) أقلام والبحر مداد والجنّ حسّاب والإنس كتّاب ما أحصوا فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 8 ) . [ 199 ] وروى فيه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم فتحت خيبر : لولا أن تقول فيك طوائف من اُمّتي ما قالت النّصارى في عيسى بن مريم لقلت - اليوم - فيك ( 9 ) مقالاً لا تمرّ بملأ ( 10 ) من المسلمين إلاّ أخذوا من تراب رجليك

--> ( 1 ) في المصدر : « فلم أجد إلى قلبك أحب من علي . . . » . ( 2 ) كشف الغمة : 1 / 106 في محبة الرسول إياه . ( 3 ) في المصدر : « أفزعتي » . ( 4 ) في المصدر : « والدي » . ( 5 ) في المصدر : « شرق الأرض إلى غربها » . ( 6 ) كشف الغمة : 1 / 285 في ذكر كراماته . ( 7 ) في المصدر : « الغياض » وعنه في كشف الغمة « الرياض » . ( 8 ) المناقب للخوارزمي : 32 حديث : 1 ، مائة منقبة لابن شاذان : 175 حديث : 99 ، فرائد السمطين : 1 / 16 . ( 9 ) في المصدر : « لقلت فيك اليوم » . ( 10 ) في المصدر : « على ملأ » .