حسن بن سليمان الحلي

153

المحتضر

[ 163 ] وروى فيه مرفوعاً إلى يعقوب بن شعيب عن صالح بن ميثم التمّار قال : وجدت في كتاب ميثم يقول فيه : أمسينا ( 1 ) ليلة عند أمير المؤمنين [ علي بن أبي طالب ] ( عليه السلام ) فقال لنا : ليس من عبد امتحن الله قلبه للإيمان ( 2 ) إلاّ أصبح يجد مودّتنا على قلبه ، وما ( 3 ) أصبح عبد ممّن سخط الله عليه إلاّ يجد بغضنا على قلبه ، فأصبحنا نفرح بحبّ المحبّ ( 4 ) لنا ، ونعرف بغض المبغض لنا ، وأصبح محبّنا مغتبطاً بحبّنا برحمة [ من ] الله ينتظرها كلّ يوم ، وأصبح مبغضنا يؤسّس ( بنيانه على شفا جرف هار ) ( 5 ) فكان ذلك الشفا قد انهار ( به في نار جهنّم ) ، وكان أبواب الرحمة قد انفتحت لأهل ( 6 ) الرحمة ، فهنيئاً لأصحاب الرحمة برحمتهم ( 7 ) ، وتعساً لأهل النّار بمثواهم ، إنّ عبداً لن يقصر في حبّنا لخير جعله الله في قلبه ، ولن يحبّنا من يحبّ مبغضنا فإنّ ( 8 ) ذلك لا يجتمع في قلب واحد و ( مَّا جَعَلَ اللهُ لِرَجُل مِن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) ( 9 ) يحبّ بهذا قوماً ويحبّ بالآخر عدوّهم ، والذي يحبّنا فهو يخلص حبّنا كما يخلص الذهب لا غشّ فيه ، نحن النّجباء ، وفرطنا فرط ( 10 ) الأنبياء ، وأنا وصيّ الأنبياء ( 11 ) ، وأنا حزب الله ورسوله ، والفئة الباغية حزب الشيطان ; فمن أحبّ أن يعلم حاله في حبّنا فليمتحن قلبه ، فإن وجد فيه شيئاً من بغضنا ( 12 ) فليعلم أنّ الله عدوّه وجبريل وميكال والله عدوّ للكافرين ( 13 ) .

--> ( 1 ) في المصدر : « تمسينا » . ( 2 ) في المصدر : « بالإيمان » . ( 3 ) في المصدر : « ولا » . ( 4 ) في المصدر : « المؤمن » . ( 5 ) سورة التوبة : 109 . ( 6 ) في المصدر : « لأصحاب » . ( 7 ) في المصدر : « رحمتهم » . ( 8 ) في المصدر : « إنّ » . ( 9 ) الأحزاب / 4 . ( 10 ) في المصدر : « وأفراطنا أفراط » . ( 11 ) في المصدر : « الأوصياء » . ( 12 ) في المصدر : « فان وجد فيه حبّ من ألّب علينا » . ( 13 ) الأمالي للطوسي : 148 المجلس 5 حديث : 56 ، كشف الغمة : 1 / 385 .