حسن بن سليمان الحلي
137
المحتضر
ثمّ تباعد عنهم ودنا منّا ومسح بيده على صدورنا وأبداننا وتكلّم بكلمات لم نفهمها وعاد إليهم ثانية حتّى صار بإزائهم وصعق فيهم صعقة [ قال سلمان : ] فكأنّ الأرض ( 1 ) قد انقلبت بنا ( 2 ) والسماء قد سقطت علينا ( 3 ) وظننّا أنّ الصواعق قد خرجت من فيه ( 4 ) ، فاُهلكوا ( 5 ) ولم يبق منهم في تلك الساعة أحد . فقلنا : يا أمير المؤمنين ! ما صنع الله بهم ؟ قال : هلكوا وصاروا [ كلّهم ] إلى النّار . فقلنا ( 6 ) : هذا معجز ما رأينا ولا سمعنا بمثله . فقال ( عليه السلام ) : أتريدون أن اُريكم أعجب من ذلك ؟ فقلنا : لا نطيق [ بأسرنا على ] احتمال شيء آخر ، فعلى من لا يتولاّك ويؤمن بفضلك وعظيم قدرك عند ( 7 ) الله - تعالى - لعنة الله ولعنة اللاعنين من ( 8 ) الملائكة والخلق أجمعين [ إلى يوم الدين ] . ثمّ سألناه ( 9 ) الرجوع إلى أوطاننا . فقال ( عليه السلام ) أفعل إن شاء الله . ثمّ أشار ( 10 ) إلى السحابتين فدنتا منّا ، فقال ( عليه السلام ) : خذوا مواضعكم ، فجلسنا على السحابة ، وجلس ( عليه السلام ) على الاُخرى ، وأمر الريح فحملتنا حتّى صرنا في الجوّ ورأينا الأرض كالدرهم ثمّ حطّتنا في دار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في أقلّ من طرفة عين ، وكان وصولنا إلى المدينة وقت الظهر والمؤذّن يؤذّن ، وكان خروجنا منها وقت ارتفاع ( 11 )
--> ( 1 ) في البحار : « قال سلمان : لقد ظننا أنّ الأرض » ( 2 ) لا يوجد في البحار : « بنا » ( 3 ) لا يوجد في البحار : « علينا » ( 4 ) في البحار : « وأنّ الصواعق من فيه قد خرجت » ( 5 ) لا يوجد في البحار : « فاهلكوا » ( 6 ) في البحار : « قلنا » ( 7 ) في البحار : « على » . ( 8 ) في البحار : « و » . ( 9 ) في البحار : « سألنا » . ( 10 ) في البحار : « فأشار » . ( 11 ) في البحار : « علت »