حسن بن سليمان الحلي
131
المحتضر
ثمّ قال : أتحبّون أن اُريكم خاتم سليمان بن داود ؟ قلنا : نعم . فأدخل يده إلى جيبه فأخرج خاتماً من ذهب ، فصّه من ياقوتة حمراء ، عليه مكتوب : محمّد وعلي . قال سلمان : فعجبنا ( 1 ) من ذلك . فقال ( عليه السلام ) : من أيّ شيء تعجبون ؟ وما العجب من مثلي ، أنا اُريكم اليوم ما لا ترون أبداً ( 2 ) . فقال الحسن ( عليه السلام ) : اُريد أن تريني يأجوج ومأجوج والسدّ الذي بيننا وبينهم . فسارت السحابة فوق الريح ( 3 ) فسمعنا لها دويّاً كدويّ الرعد ، وعلت في الهواء وأميرالمؤمنين يقدمنا حتّى انتهينا إلى جبل شامخ في العلوّ وإذا شجرة جافة قد تساقطت أوراقها وجفت أغصانها . فقال الحسن ( عليه السلام ) : ما بال هذه الشجرة قد يبست ؟ فقال ( عليه السلام ) له ( 4 ) : سلها فإنّها تجيبك . فقال الحسن ( عليه السلام ) : أيّتها الشجرة ! مالك ( 5 ) قد حدث بك ما نراه من الجفاف ؟ فلم تجبه . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بحقّي عليك إلاّ ما أجبته ( 6 ) . قال [ الراوي ] : فوالله ( 7 ) لقد سمعتها تقول : لبّيك لبّيك يا وصي رسول الله وخليفته ، ثمّ قالت : يا أبا محمّد ! إنّ أمير المؤمنين كان يجيئني في كلّ ليل وقت
--> ( 1 ) في البحار : « فتعجّبنا » ( 2 ) في البحار : « ما لم تروه أبداً » ( 3 ) في البحار : « فسارت الريح تحت السحابة » ( 4 ) لا يوجد في البحار : « له » ( 5 ) في البحار : « ما بالك » ( 6 ) في البحار : « أجبتيه » ( 7 ) في البحار : « والله »