حسن بن سليمان الحلي
119
المحتضر
( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لاََخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ * فَمَا مِنكُم مِنْ أَحَد عَنْهُ حَاجِزِينَ * وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) يعني به عليّاً ( عليه السلام ) ( وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُكَذِّبِينَ ) يعني به الرجلين اللذين قالا : ( وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ ) يعني به عليّاً ( عليه السلام ) ( وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ) يعني به ولاية علي ( عليه السلام ) ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) ( 1 ) ( 2 ) . [ 144 ] ومنه أيضاً عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لمّا كان من [ أمر ] أبي بكر وبيعة النّاس له وفعلهم بعليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ما كان ، لم يزل أبو بكر يظهر له الانبساط ويرى منه الإنقباض ، فكبر ذلك على أبي بكر فأحبّ لقائه واستخراج ما عنده والمعذرة إليه ممّا ( 3 ) اجتمع النّاس عليه وتقليدهم إيّاه أمر الخلافة وقلّة رغبته في ذلك وزهده فيه ، فأتاه ( 4 ) في وقت غفلة وطلب منه الخلوة . فقال ( 5 ) له : يا أبا الحسن ! والله ما [ كان ] هذا الأمر مواطأة منّي ، ولا رغبة فيما وقعت فيه ، ولا حرصاً له ( 6 ) ، ولا ثقة بنفسي فيما تحتاج إليه الاُمّة ، ولا قوّة لي بمالي ( 7 ) ، ولا كثرة عشيرتي ( 8 ) ، ولا استبزاز لي ( 9 ) دون غيري ، فمالك تضمر عَلَيّ ما لم أستحقّه منك ، وتظهر لي الكراهة فيما صرت فيه ( 10 ) ، وتنظر إليّ بعين السامة منّي ؟ [ قال : ] فقال له عليّ ( عليه السلام ) : فما حملك عليه إن لم تكن رغبت ( 11 ) فيه ، ولا حرصت عليه ، ولا وثقت بنفسك في القيام به وبما يحتاج منك فيه ؟ وساق الحديث إلى أن ذكر ما احتجّ به أمير المؤمنين عليه ممّا لا يستطيع إنكاره
--> ( 1 ) الآيات : الحاقّة / 44 - 52 . ( 2 ) تفسير العياشي : 2 / 268 سورة النحل . ( 3 ) في المصدر : « لما » . ( 4 ) في المصدر : « أتاه » . ( 5 ) في المصدر : « وقال » . ( 6 ) في المصدر : « عليه » . ( 7 ) في المصدر : « لمال » . ( 8 ) في المصدر : « العشيرة » . ( 9 ) في المصدر : « ابتزاز له » . ( 10 ) اليه ( 11 ) في المصدر : « إذا لم ترغب » .