حسن بن سليمان الحلي

111

المحتضر

بالله والإسلام أسمعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول ذلك وأنتم تسمعون أنّ فلاناً وفلاناً [ حتى عدّ هؤلاء ] الخمسة [ قد ] تعاهدوا وكتبوا بينهم كتاباً وتعاقدوا على ما صنعوا ؟ فقالوا : اللّهمّ نعم قد سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنّهم قد تعاهدوا وتعاقدوا أيماناً على ما صنعوا فكتبوا بينهم كتاباً إن قُتلت أو مُتُّ ليزووا عنك هذا الأمر يا علي . فقلت له : بأبي أنت يا رسول الله فما تأمرني أن أفعل إذا كان ذلك ؟ فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إن وجدت أعواناً عليهم فجاهدهم ونابذهم وإن لم تجد أعواناً فبايع واحقن دمك ، . . . ( 1 ) إلى آخر الحديث . [ دعاء صنمي قريش ] وممّا يدلّ على ما قلناه من أنّهما كانا منافقَين غير مؤمنَين [ 139 ] ما سمع من قنوت مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو هذا : اللّهمّ ( 2 ) [ صلّ على محمد وآل محمد و ] العن صنمي قريش ، وجبتيهما ، وطاغوتيهما ، وإفكيهما ، وابنتيهما ( 3 ) ، اللَّذَينِ خالفا أمرك ، وأنكرا وحيك ، وجحدا إنعامك ، وفصيا ( 4 ) رسولك ، وقلّبا دينك ، وحرّفا كتابك ، [ وأحبا أعداءك وجحدا آلاءك ] وعطّلا أحكامك ، وأبطلا فرائضك ، وألحدا في آياتك ، وعاديا أوليائك ، وواليا أعدائك ، وخرّبا بلادك ، وأفسدا عبادك .

--> ( 1 ) كتاب سليم : 587 الحديث الرابع . ( 2 ) لا يخفى أن جميع فقرات هذا الدعاء الشريف إشارات إلى احداث تاريخية سجلها التاريخ بتفاصيلها ويمكن أن تراجع في مضانها . ( 3 ) في المصباح للكفعمي « والزيادات منه » : « وابنيهما وابنتيهما » . ( 4 ) في المصباح : « وعصيا »