حسن بن سليمان الحلي
103
المحتضر
الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، وجعل نفس عليّ نفس محمّد في آية المباهلة ، وجعل فاطمة بضعة من النّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يؤذيه ما يؤذيها ، وجعل الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة ، وسائر أهل الجنّة شباب من نبيّ ووصيّ ومؤمن ، وجعلهما زينة عرش الله - تعالى - ، فلمّا صحّ أنّهما همّا بإحراق هذا البيت الشريف على من فيه علمنا أنّهما إنتهيا إلى غاية من الكفر والنفاق ليس ورائها منتهى . [ 130 ] وروى محمّد بن الحسن الصفّار في كتاب « بصائر الدرجات » بإسناده عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لمّا كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الغار ومعه أبو الفصيل . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّي لأنظر الآن إلى جعفر وأصحابه [ الساعة ] تعوم بهم سفينتهم في البحر وإنّي أنظر ( 1 ) إلى رهط من الأنصار في مجالسهم محتبين بأقبيتهم ( 2 ) . فقال له أبو الفصيل ( 3 ) : أتراهم يا رسول الله الساعة ؟ قال : نعم . فقال : أرنيهم ( 4 ) . [ قال ] فمسح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على عينه وقال ( 5 ) : انظر . فنظر فرآهم ، فقال له ( 6 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أرأيتهم ؟ قال : نعم ، وأسرّ في نفسه أنّه ساحر ( 7 ) .
--> ( 1 ) في المصدر : « لأنظر » . ( 2 ) في المصدر : « مختبين بأفنيتهم » . ( 3 ) في المصدر : « أبو الفصيل » . ( 4 ) في المصدر : « فارينيهم » . ( 5 ) في المصدر : « ثمّ قال » . ( 6 ) لا يوجد في المصدر : « له » . ( 7 ) بصائر الدرجات : 422 باب 1 في صفة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة حديث : 13 .