السيد محمد مهدي الخرسان

480

المحسن السبط مولود أم سقط

النص الثالث ( 1 ) : عن الشعبي قال : لما مرضت فاطمة أتاها أبو بكر الصديق فاستأذن عليها ، فقال علي : يا فاطمة هذا أبو بكر يستأذن عليك ، فقالت : أتحب أن آذن له ؟ قال : نعم : فأذنت له ، فدخل عليها يترضاها ، وقال : والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا ابتغاء مرضاة الله ومرضاة رسوله ومرضاتكم أهل البيت . ( ق ) ( 2 ) وقال : هذا مرسل حسن باسناد صحيح . أقول : لو أغمضنا النظر عن الإرسال وعن زعم صحة الإسناد ، فالخبر ليس فيه ما يشعر برضى فاطمة عليها السّلام عن أبي بكر ، فنبقى نحن وحديث عائشة في البخاري في أواخر باب غزوة خيبر ( 3 ) كما مرّ في النص الثاني : ( . . . فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلّمه حتى توفيت ، وعاشت بعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ستة أشهر ) . النص الرابع ( 4 ) : قال القاسم بن محمد وهذا هو ابن أخ عائشة : إن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لما توفي اجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة ، فأتاهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة ابن الجراح ، فقام حباب بن المنذر وكان بدرياً فقال : منّا أمير ومنكم أمير ، فإنّا والله ما ننفس هذا الأمر عليكم أيها الرهط ، ولكنّا نخاف أن يليه أقوام قتلنا آباءهم وأخوتهم ، فقال له عمر : إذا كان ذلك فمت إن استطعت ، فتكلم أبو بكر فقال : نحن الأمراء وأنتم الوزراء ، وهذا الأمر بيننا وبينكم نصفين كقدّ الأبلمة يعني الخوصة . . . . فلما اجتمع الناس على أبي بكر قسّم بين الناس قسماً ، فبعث إلى عجوز من بني النجار من بني عدي بن النجار قسمها مع زيد بن ثابت ، فقالت : ما هذا ؟ قال :

--> ( 1 ) - كنز العمّال 5 : 351 ، برقم : 2288 . ( 2 ) - سنن ابن ماجة . ( 3 ) - صحيح البخاري 5 : 139 . ( 4 ) - كنز العمّال 5 : 352 ، برقم : 2290 .