السيد محمد مهدي الخرسان
244
المحسن السبط مولود أم سقط
النص الرابع : وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف ( 1 ) بسنده عن جعفر عن أبيه قال : خرجت صفية وقد قبض النبي صلّى الله عليه وسلّم وهي تلمع بثوبها يعني تشير به وهي تقول : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخُطب أقول : وهذا أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 2 ) بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : لما قبض النبي صلّى الله عليه وسلّم خرجت صفية تلمع ( 3 ) بردائها وهي تقول : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخُطب ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد ( 4 ) . وهذا الخبر يطوي في بيت شعره أنباءً وهنبثة حدثت بعد موت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هزت المسلمين ، وعظم وقعها على أهل البيت خاصة ، حتى خرجت صفية بنت عبد المطلب وهي أم الزبير بن العوام تلمع بثوبها تشير به وهذا حال مَن بَلغَ به الأسى مبلغاً ضاق به صاحبه ذرعاً ، فعلاه الحزن لفقد فقيده الغالي ، وزاد أساه ما لاقاه من المآسي التي حيقت به من بعد فقيده ، وما هي تلك الأنباء والهنبثة غير تقديم من أخّر الله وتأخير من قدّم الله ، وغصب الخلافة من صاحبها . قال ابن منظور في لسان العرب ( 5 ) : الهنابث : الدواهي ، واحدها هنبثة . . . ، وفي الحديث : إنّ فاطمة قالت بعد موت سيدنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخُطب إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * فاختل قومك فاشهدهم ولا تغب
--> ( 1 ) - مصنف ابن أبي شيبة 14 : 556 ، برقم : 18874 . ( 2 ) - المعجم الكبير للطبراني 24 : 253 . ( 3 ) - لمع بثوبه وسيفه لمعاً وألمع أشار ، وقيل : أشار للإنذار ، ولمع أعلى وهو أن يرفعه ويحركه ليراه غيره فيجيء إليه ( لسان العرب ) ( لمع ) . ( 4 ) - مجمع الزوائد للهيثمي 9 : 92 . ( 5 ) - لسان العرب 3 : 20 .