السيد محمد مهدي الخرسان

202

المحسن السبط مولود أم سقط

والآن لنقرأ حديث أبي بكر مع عبد الرحمن بن عوف في مرضه الذي مات فيه ، وما لحقه من ايهام واستبهام مما ينصب أكثر من علامة استفهام ، فليقرأه أبناء الإسلام . في اعتراف أبي بكر كشف خطير : أخرج الطبري في تاريخه ( 1 ) ، وابن عبد ربه المالكي الأندلسي في كتابه العقد الفريد ( 2 ) ، وغيرهما كالجوهري والطبراني ممّن يمكن الرجوع إليهم لغرض المقارنة والتأكيد على صحة جوهر النص ؛ لأن التفاوت في المنقول قد يوحي بالشك في صحة المنقول ، ولمّا كانت رواية الطبري وابن عبد ربه أوفى سنداً من رواية غيرهما ، فعنهما نذكر النص ، وهو كما يلي : قال الطبري : حدّثنا يونس بن عبد الأعلى ، قال : حدّثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، قال : حدّثنا الليث بن سعد . . . ، وقال ابن عبد ربه : قال أبو صالح : أخبرنا محمد بن وضاح ، قال : حدّثني محمد بن . . . بن المهاجر التميمي ، قال حدّثني الليث بن سعد ( 3 ) قال : حدّثنا علوان ، عن صالح بن كيسان ، عن عمر ( 4 ) بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه أنّه دخل على أبي بكر في مرضه الذي توفي فيه ، فأصابه مهتمّاً ( 5 ) فقال له عبد الرحمن : أصبحت والحمد لله بارئاً ! فقال أبو بكر :

--> ( 1 ) - تاريخ الطبري 3 : 429 431 . ( 2 ) - العقد الفريد 4 : 267 . ( 3 ) - من هنا يتفق سند الطبري مع سند ابن عبد ربه ، فنسوق الخبر برواية الطبري ، ونشير إلى الاختلاف بين الروايتين سنداً ومتناً . ( 4 ) - كذا في الطبري وفي العقد الفريد : عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، وسيأتي ذكره في أحد إسنادين آخرين في آخر الخبر عند الطبري . ( 5 ) - في العقد : ( مفيقاً ) .