السيد محمد مهدي الخرسان
117
المحسن السبط مولود أم سقط
الفصل الثالث فيمن ذكر المحسن السبط وانّه سقط ليس من المتوقع أن نجد عدد الذين ذكروا موت المحسن سقطاً أن يكون كثيراً ، كما أنه ليس من المتوقع من أولئك أن يذكروا سبب السقوط ، فليس غريباً أن نجد حديث السقوط بعد أن كان إسقاطاً نجده منسوباً عند بعضهم إلى الشيعة ، وهؤلاء إنّما لجأوا إلى ذلك فيما أرى إما دفعاً للغائلة ، أو حفاظاً على قداسة الموروث في النفوس . وقليل ما هم أولئك الذين تخطّوا الحاجز النفسي فصرّحوا بالسبب ، ولا غرابة لو رأينا التعتيم والغموض يلفّ قضية موت المحسن سقطاً ، فالحكومات المتعاقبة من بعد النبي الكريم صلّى الله عليه وآله وسلّم ، والتي استحوذت على الحكم بالقوة ، كلّها تناوئ المحسن وآله أمّاً وأباً ومن يمتّ إليه نسباً ، فكيف يتوقع من الرواة من أن يذكروا الحَدَث كما حدث ، وهو حَدَثٌ مريع وفظيع ، وذكره يقلقل أحشاء الحاكمين ، وينسف مقولة شرعيّة حكم الظالمين . لذلك لم نجد بعد البحث والتنقيب إلا العدد الذي لم يتجاوز العشرين إلا قليلاً ، فهؤلاء هم الذين ذكروا موت ( المحسن ) سقطاً ، والأقل من القليل الذي ذكر موته إسقاطاً ، ومع ذلك ففي هؤلاء من خشي مغبة العاقبة ، فذكر أمر