محمود أبو رية
319
أضواء على السنة المحمدية
النسائي هو أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ولد في نسا من نيسابور سنة 215 ه . قال الدارقطني خرج حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة ، فقال احملوني إلى مكة فحمل وتوفى بها ودفن بين الصفا والمروة وكانت وفاته سنة 303 ه . قال الذهبي : سئل بدمشق عن فضائل معاوية ، فقال : ألا يرضى رأسا برأس حتى يفضل ! قال : فما زالوا يدفعونه حتى أخرج من المسجد . ثم حمل إلى مكة فتوفى بها - كذا في هذه الرواية إلى ( مكة ) وصوابه ( الرملة ) - وأنه قال : دخلت دمشق والمنحرف عن علي بها كثير ، فصنفت كتاب الخصائص رجوت أن يهديهم الله . وروايات النسائي تختلف اختلافا كثيرا ، والذي عد من " الأصول الخمسة " - هو " المجتبى " المعروف بسنن النسائي الصغير ، رواية ابن السني ، وأما رواية ابن حياة وابن الأحمر وابن قاسم فيقال لها النسائي الكبير . وقال ابن كثير إن في سنن النسائي رجالا مجهولين إما اعتبارا وإما حالا ، وفيهم المجروح وفيه أحاديث ضعيفة ومعللة ومنكرة ( 1 ) . وهناك كتب أخرى لا نطيل بذكرها ما داموا قد قالوا . إن هذه الكتب الخمسة " البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي لم يفتها من أحاديث رسول الله إلا اليسير " . قال النووي في التقريب ( 2 ) : " الصواب أنه لم يفت الأصول الخمسة إلا اليسير " وقد أشار إلى ذلك السيوطي في ألفيته فقال : النووي - لم يفت الخمسة من * ما صح إلا النزر فاقبله ودن وقال ابن خلدون بعد أن تكلم عن الموطأ وهذه هي الكتب الخمسة ( 3 ) ، هذه هي المسانيد المشهورة في الملة وهي أمهات كتب الحديث في السنة ، وإنها إن تعددت ترجع إلى هذه في الأغلب ( 4 ) .
--> ( 1 ) ص 18 اختصار علوم الحديث . ( 2 ) ص 3 . ( 3 ) وأشهر الكتب المصنفة في القرن الرابع : المعاجم الثلاثة للطبراني سنة 360 وسنن الدارقطني 385 ه وصحيح ابن حبان البستي - 354 - وصحيح ابن خزيمة - 311 - ومصنف الطحاوي - 321 إلخ . ( 4 ) ص 418 من المقدمة .