محمود أبو رية
192
أضواء على السنة المحمدية
مقدار مدته : في حديث أبي هريرة عند الطبراني وابن عساكر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " يمكث عيسى في الناس أربعين سنة " ، ثم يدفنه المسلمون عند نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) . وعن ابن عمر مرفوعا : يتزوج ويلد ولدين ذكرين أحدهما يسمى موسى والآخر محمدا ، ويمكث خمسا وأربعين سنة ثم يموت ويدفن معي في قبري ، فأقوم أنا وعيسى من قبر واحد بين أبي بكر وعمر ! وقالوا إنه يمكث سبع سنين ، وبعد أن يقتل الدجال يذهب إلى المدينة فيزور قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويحج البيت الحرام ويتوفى بالمدينة ! وهناك أخبار من هذا القبيل كثيرة أعرضنا عنها لعدم فائدتها . ما استشكلوه : وقد قالوا : الروايات ثابتة أن نزول عيسى مع الفجر على منارة دمشق الشرقية ( 1 ) ، ولكن كيف يقال في رواية أخرى إن النزول كان لست ساعات مضت من النهار ! وكذلك المعروف عند أهل العلم أن عيسى إنما يصلي وراء المهدي صلاة الصبح لا العصر ! كثرة الأحاديث المروية رأيت فيما تقدم أن الوضع كان له أسباب كثيرة ، وبواعث متعددة ، وأن أبوابه قد ظلت مفتحة قرونا ، يخرج منها كل يوم ألوان مختلفة من الأحاديث التي يفتن الوضاع في صوغها وإسنادها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . ولقد كان من رواء ذلك أن كثرت الأحاديث المنسوبة إلى النبي كثرة هائلة ،
--> ( 1 ) لم جعلوا نزول عيسى على منارة دمشق الأموية ؟