محمود أبو رية

171

أضواء على السنة المحمدية

الحديث على بلادهم ، ففي المعجب في تلخيص أخبار المغرب عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله قال : لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة ( 1 ) . وفي كشف الخفاء أن كعب الأحبار قال : أهل الشام سيف من سيوف الله ينتقم الله بهم من العصاة . ولعل العصاة هنا هم الذين لا ينضوون تحت لواء معاوية ويتبعون غيره وغيره ، هو علي رضي الله عنه ! قال عروة بن رويم : إن رجلا لقى كعب الأحبار فسلم عليه ودعا له ، فسأله كعب : ممن هو ؟ فقال : من أهل الشام ، قال : لعلك من الجند الذين يدخل الجنة منهم سبعون ألفا بغير حساب ، ولا عذاب ، قال : ومن هم ، قال : أهل دمشق ! فقال : لست منهم ؟ قال فلعلك من الجند الذين ينظر الله إليهم في كل يوم مرتين . قال : ومن هم ؟ قال : أهل فلسطين . قال : أنا منهم ! وفي لفظ قال : لعلك من الجند الذين يشفع شهيدهم بسبعين ؟ قال : ومن هم ؟ قال : أهل حمص ( 2 ) . وقال كعب : أول حائط وضع على وجه الأرض بعد الطوفان : حائط حران ودمشق ثم بابل ( 3 ) . وعن نافع عن ابن عمر عن كعب قال : تخرج نار تحشد الناس فإذا سمعتم بها فأخرجوا إلى الشام ( 4 ) . وابن عمر هو أحد تلاميذ كعب . ومن أحاديث الجامع الصغير للسيوطي التي أشر عليها بالصحة : الشام صفوة الله من بلاده ، إليها يجتبي صفوته من عباده ، فمن خرج من الشام إلى غيرها فبسخطة ، ومن دخلها فبرحمة ! طوبى للشام إن الرحمن لباسط رحمته عليه . .

--> ( 1 ) ص 15 . ( 2 ) ص 57 ج‍ 1 من تاريخ ابن عساكر - المخطوط - وحمص هذه هي التي دفن فيها جثمانه الطاهر ! ( 3 ) ص 14 من نفس المصدر . ( 4 ) ص 69 ج‍ 13 من فتح البار .