محمود أبو رية

149

أضواء على السنة المحمدية

علي بحق الوالد على الولد - ألا أفض الختم عنها . فلما رأيت ظهور الإسلام ، قلت لعل أبي غيب عني علما ! ففتحتها فإذا صفة محمد وأمته ! فجئت الآن مسلما ! وروى عبد الله بن عمر ( 1 ) أن رجلا من أهل اليمن جاء إلى كعب الأحبار فقال له : إن فلانا الحبر اليهودي أرسلني إليك برسالة ، فقال كعب : هاتها ، فقال له الرجل : إنه يقول لك : ألم تكن سيدا شريفا مطاعا ! فما الذي أخرجك من دينك إلى أمة محمد ؟ فقال له كعب : أتراك راجعا إليه ؟ قال : نعم ، قال : فإن رجعت إليه فخذ بطرف ثوبه ، لئلا يفر منك ، وقل له : يقول لك : أسألك بالذي فلق البحر لموسى ، وأسألك بالله الذي ألقى الألواح إلى موسى بن عمران فيها علم كل شئ ! ألست تجد في كلمات الله تعالى : أن أمة محمد ثلاثة أثلاث ، فثلث يدخلون الجنة بغير حساب ، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا ثم يدخلون الجنة ، وثلث يدخلون الجنة بشفاعة أحمد ، فإنه سيقول لك : نعم ، فقل له : يقول لك كعب : اجعلني في أي الأثلاث شئت ! " ا ه‍ . وقال ابن حجر في الإصابة : إنه روى عن النبي مرسلا وروى عنه في الصحابة ابن عمر وأبو هريرة وابن عباس وابن الزبير ومعاوية وغيرهم ( 2 ) . وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء : وحدث عنه عبد الله بن حنظلة ( 3 ) وأسلم مولى عمر وتبيع الحميري وأبو سلام الأسود ، وروى عنه عدة من التابعين كعطاء بن يسار وغيره مرسلا . وقع له رواية في سنن أبي داود والترمذي والنسائي ( 4 ) . وهب بن منبه ذكر المؤرخون أنه فارسي الأصل جاء جده إلى اليمن في جملة من بعثهم كسرى لنجدة اليمن على الحبشة ، فأقاموا هناك وتناسلوا وصاروا يعرفون بين العرب

--> ( 1 ) ص 266 ج‍ 1 في حياة الحيوان . ( 2 ) ص 323 ج‍ 5 في الإصابة ، وانظر كتابنا " شيخ المضيرة " . ( 3 ) ص 218 ج‍ 3 . ( 4 ) ص 322 في نفس المصدر .