مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
48
موسوعة الإمام الهادي ( ع )
الفيروزج نزهة أبصار المؤمنين والمؤمنات ، وأنا أُحبّ لكلّ مؤمن أن يتختّم بخمسة خواتيم : بالياقوت وهو أفخرها ، وبالعقيق وهو أخلصها للّه عزّ وجلّ ولنا ، وبالفيروزج وهو يقوّي البصر ويوسّع الصدر ويزيد في قوّة القلب ، ومن تختّم به عاد بنجح في حاجته ، وبالحديد الصينيّ ولا أُحبّ التختّم به ولا أكره لبسه عند لقاء من يتّقيه من أهل الشرّ ليطفي به شرّه ، وهو يشرّد مردة الشياطين فأُحبّ لذلك اتّخاذه ، والخامس ما يظهره اللّه ( عزّ وجلّ ) بالذكوات البيض بالغريّين ، فإنّه من تختّم به فنظر إليه كتب اللّه له بكلّ نظرة ثواب زورة ، ولولا رحمة اللّه لشيعتنا لبلغ الفصّ منه مالاً عظيماً ، ولكنّ اللّه أرخصه عليهم ليتختّم به غنيّهم وفقيرهم . قال أبو طاهر : ذكرت هذا الحديث لسيّدي أبي محمّد الحسن بن عليّ بن محمّد بن الرضا فقال ( عليه السلام ) : هذا من حديث جدّي أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) . قلت : جعلت فداك ما أراك تختار على العقيق الأحمر شيئاً ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم لما جاء فيه . قلت : وما جاء فيه ؟ قال ( عليه السلام ) : حدّثني أبي أن أوّل من تختّم به آدم ( عليه السلام ) ، وكان من حديث آدم ( عليه السلام ) في ذلك أنه رأى على العرش بالنور مكتوباً : ( أنا اللّه الذي لا إله إلاّ أنا وحدي ، محمّد صفوتي من خلقي ، أيّدته بأخيه عليّ ، ونصرته به في تمام الخمسة الأسماء ) . فلمّا أصاب آدم ( عليه السلام ) الخطيئة وهبط إلى الأرض توسّل إلى اللّه تعالى ذكره بتلك الأسماء فتاب عليه ، فاتّخذ آدم ( عليه السلام ) خاتماً من فضّة فصّه من العقيق الأحمر ، ونقش الأسماء عليه ، ثمّ تختّم به في يده اليمنى فصار ذلك سنّة أخذ بها الأتقياء من بعده من ولده ( 1 ) .
--> ( 1 ) فرحة الغريّ : 113 ح 61 . قطعة منه في ( وجود نورهم في العرش وتوسّل آدم بهم ( عليهم السلام ) ) .