مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية

5

موسوعة الإمام الهادي ( ع )

( المقدّمة ) ( بسم الله الرّحمن الرّحيم ) الحمد لله الذي خلقنا فسوّانا ، وقدّر لنا سبل الرشاد ، ولها هدانا ، والحمد لله الذي سلك بنا صراطاً سويّاً ، صراط الذين أنعم عليهم ، ولم يكونوا مغضوباً عليهم ، ولا الضالّين ، الذين أبان عن مكانتهم السامية هذه بقوله سبحانه : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ( 1 ) . ثمّ أمرنا بالاقتداء بهم ، والأخذ عنهم ، فقال تبارك وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) ( 2 ) وبذلك أمن حسن عاقبتنا ، وحفظنا من الزلل ، حين اختار لنبيّنا ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لقائه ، ورضي له ما عنده ، وأكرمه عن دار الدنيا ، ورغب به عن مقارنة البلوى ، فقال : ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) ( 3 ) ولم يخل سبحانه خلقه قطّ عن هاد إلى سبيل الحقّ ، والصلاة والسلام على نبيّه المجتبى ، ورسوله المرتضى ، خيرته من خلقه ، وصفيّه من أنبيائه ، أفضل من أرسله إلى عباده ، بحيث تمنّى إبراهيم أبو الأنبياء ( عليه السلام ) أن يلحقه الله به وبأهله ، فتضرّع إليه أن ( أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ) ( 4 ) ، وقال سبحانه إجابة له : ( وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ

--> ( 1 ) الأحزاب : 33 / 33 . ( 2 ) التوبة : 9 / 119 . ( 3 ) الرعد : 13 / 7 . ( 4 ) الشعراء : 26 / 83 .