العظيم آبادي

8

عون المعبود

( باب في النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة ) ( كتب الإحسان على كل شئ ) على بمعنى في أي أمركم به في كل شئ ( فإذا قتلتم ) أي قودا أو حدا لغير قاطع طريق وزان محصن لإفادة نص آخر بالتشديد فيهما . قاله العزيزي ( فأحسنوا القتلة ) بكسر القاف أي هيئة القتل ، والإحسان فيها اختيار أسهل الطرق وأقلها إيلاما ( وإذا ذبحتم ) أي بهيمة تحل ( فأحسنوا الذبح ) بفتح الذال بغير هاء الذبح بالرفق بها ، فلا يصرعها بعنف ، ولا يجرها للذبح بعنف ، ولا يذبحها بحضرة أخرى ( وليحد ) بضم أوله من أحد ( أحدكم ) أي كل ذابح ( شفرته ) بفتح الشين وسكون الفاء أي سكينه أي ليجعلها حادة ، ويستحب أن لا يحد بحضرة الذبيحة ( وليرح ذبيحته ) بضم الياء من أراح إذا حصلت راحة ، وإراحتها تحصل بسقيها وإمرار السكين عليها بقوة ليسرع موتها فتستريح من ألمه . وقال ابن الملك : أي ليتركها حتى تستريح وتبرد ، وهذان الفعلان كالبيان للإحسان في الذبح . قال المنذري : وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة . ( فتيانا ) جمع فتى ( أو غلمانا ) شك من الراوي وهو جمع غلام ( أن تصبر ) بصيغة المجهول أي تحبس لترمي حتى تموت . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة .