العظيم آبادي
76
عون المعبود
التابعين علقمة والنخعي وشريح والحسن وابن سيرين وعطاء ومجاهد وبه قال أبو حنيفة رحمه الله وأبو يوسف ومحمد وزفر ومن تابعهم . وقال زيد بن ثابت وابن عباس في رواية شاذة لا ميراث لذوي الأرحام ويوضع المال عند عدم صاحب الفرض والعصبة في بيت المال ، وتابعهما في ذلك من التابعين سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير ، وبه قال مالك رحمه الله والشافعي رحمه الله . كذا في المرقاة وذوو الأرحام هم أولاد البنات وإن سفلوا ، وأولاد بنات الابن كذلك ، والأجداد الفاسدون وإن علوا ، والجدات الفاسدات وإن علون ، وأولاد الأخوات وبنات الإخوة والعمات وغيرهم كما في كتب الفرائض . ( من ترك كلا ) بفتح الكاف وتشديد اللام أي ثقلا وهو يشمل الدين والعيال ، والمعنى إن ترك الأولاد فإلى ملجؤهم ذلك وأنا كافلهم ، وإن ترك الدين فعلى قضاؤه ( أعقل له ) أي أؤدي عنه ما يلزمه بسبب الجنايات التي تتحمله العاقلة ( وأرثه ) أي من لا وارث له . قال القاضي رحمه الله يريد به صرف ماله إلى بيت مال المسلمين ، فإنه لله ولرسوله ( والخال وارث من لا وارث له ) فيه دليل لمن قال بتوريث ذوي الأرحام ( يعقل عنه ) أي إذا جنى ابن أخته ولم يكن له عصبة يؤدي الخال عنه الدية كالعصبة ( ويرثه ) أي الخال إياه قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجة واختلف في هذا الحديث ، وروى عن راشد بن سعد عن المقدام ، وروى عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهوزني عن المقدام ، وروى عن راشد بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مرسلا . وقال أبو بكر البيهقي في هذا الحديث : وكان ابن معين يضعفه ويقول : ليس فيه حديث قوي وقال أيضا وقد أجمعوا على أن الخال الذي لا يكون ابن عم أو مولى لا يعقل إلا بالخؤولة فخالفوا الحديث الذي احتجوا به في العقل ، فإن كان ثابتا فيشبه أن يكون في وقت كان يعقل الخؤولة ثم صار الأمر إلى غير ذلك ، أو أراد خالا يعقل بأن يكون ابن عم أو مولي أو اختار وضع ماله فيه إذا لم يكن له وارث سواه انتهى كلام المنذري .