العظيم آبادي

52

عون المعبود

الوصية للوارث لا تجوز وإن أجازها سائر الورثة لأن المنع منها إنما هو لحق الشرع ، ولو جوزناها لكنا قد استعملنا الحكم المنسوخ وذلك غير جائز كما أن الوصية للقاتل غير جائزة وإن أجازها الورثة انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة . وقال الترمذي حسن هذا آخر كلامه . وفي إسناده إسماعيل بن عياش وقد اختلف في الاحتجاج بحديثه ، ومنهم من ذكر أن حديثه عن أهل الحجاز وأهل العراق ليس بذاك . وأن روايته عن أهل الشام أصح ، وهذا الحديث من روايته عن أهل الشام . وقد أخرج هذا الحديث الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث عمرو بن خارجة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال الترمذي حسن صحيح انتهى كلام المنذري . ( باب مخالطة اليتيم في الطعام ) ( إلا بالتي ) أي إلا بالخصلة التي ( هي أحسن ) وهي ما فيه صلاحه وهذه الآية في سورة الأنعام ( وإن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ) وبعده ( إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) وهذه الآية في سورة النساء ( ويسألونك عن اليتامى ) أي وما يلقونه من الحرج في شأنهم ، فإن واكلوهم يأثموا وإن عزلوا مالهم من أموالهم وصنعوا لهم طعاما وحدهم فخرج ( قل إصلاح لهم ) أي في أموالهم بتنميتها ومداخلتكم ( خير ) أي من ترك ذلك ( وإن تخالطوهم ) أي نفقتهم بنفقتكم ( فإخوانكم ) أي فهم إخوانكم في الدين ومن شان الأخ أن يخالط أخاه أي فلكم ذلك . كذا في تفسير الجلالين . قال المنذري : وأخرجه النسائي ، وفي إسناده عطاء بن السائب وقد أخرج له البخاري حديثا مقرونا ، وقال أيوب ثقة وتكلم فيه غير واحد . وقال الإمام أحمد : من سمع منه قديما فهو صحيح ، ومن سمع منه حديثا لم يكن