العظيم آبادي
26
عون المعبود
الشاة والكبش على أنه يتعين الغنم للعقيقة ، ونقله ابن المنذر عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر ، والجمهور على إجزاء الإبل والبقر أيضا . وفيه حديث عند الطبراني وأبى الشيخ عن أنس رفعه " يعق عنه من الإبل والبقر والغنم " انتهى . فائدة : قال القسطلاني في شرح البخاري : وسن طبخها كسائر الولائم إلا رجلها فتعطى نيئة للقابلة لحديث الحاكم انتهى . والحديث يسكت عنه المنذري . ( أخبرنا سفيان ) قال المزي : أخرج أبو داود في الذبائح عن مسدد عن سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت ، وروى عن مسدد عن حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت ولم يقل عن أبيه . قال أبو داود : هذا الحديث هو الصحيح أي بإسقاط عن أبيه وحديث سفيان خطأ . وأخرج النسائي في العقيقة عن قتيبة عن سفيان ولم يقل عن أبيه . وعن عمرو بن علي عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت . وأخرج ابن ماجة في الذبائح عن أبي بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار كلاهما عن سفيان وقالا عن أبيه انتهى ( أقروا الطير ) أي أبقوها وخلوها وهو من باب الأفعال ( مكناتها ) قال الطيبي : بفتح الميم وكسر الكاف جمع مكنة وهي بيضة الضب ويضم الحرفان منها أيضا . وقال في النهاية : المكنات في الأصل بيض الضباب واحدتها مكنة بكسر الكاف وقد تفتح يقال مكنت الضبة وأمكنت . قال أبو عبيد : جائز في الكلام أن يستعار مكن الضباب فيجعل للطير . وقيل المكنات بمعنى الأمكنة يقال الناس على مكناتهم وسكناتهم أي على أمكنتهم ومساكنهم ، ومعناه أن الرجل في الجاهلية كان إذا أراد حاجة أتى طيرا ساقطا أو في وكره فنفره ، فإن طار ذات اليمين مضى لحاجته وإن طار ذات الشمال رجع فنهوا عن ذلك ، أي لا تزجروها وأقروها على مواضعها التي جعلها الله لها فإنها لا تضر ولا تنفع وأطال فيه الكلام ابن الأثير رحمه الله تعالى : ( أذكرانا كن أم إناثا ) فاعل لا يضر والضمير في كن للشياه التي يعق بها أي لا يضركم كونها ذكرانا أو إناثا قال المنذري : وأخرجه الترمذي مختصرا وأخرجه النسائي بتمامه ومختصرا ، وأخرجه ابن ماجة مختصرا ، وقال الترمذي صحيح .