العظيم آبادي
118
عون المعبود
والمعنى منع أرباب الحوائج أن يدخلوا عليه ويعرضوا حوائجهم ، قيل : الحاجة والفقر والخلة متقارب المعنى كرر للتأكيد ( احتجب الله عنه دون حاجته وخلته وفقره ) أي أبعده ومنعه عما يبتغيه من الأمور الدينية أو الدنيوية فلا يجد سبيلا إلى حاجة من حاجاته الضرورية . وقال القاضي : المراد باحتجاب الله عنه أن لا يجيب دعوته ويخيب آماله كذا في المرقاة ( فجعل ) أي معاوية . قال المنذري : وأخرجه الترمذي . وقيل إن أبا مريم هذا هو عمرو بن مرة الجهني . وقد أخرجه الترمذي من حديث عمرو بن مرة وقال غريب . وقال وعمرو بن مرة يكني أبا مريم ثم أخرجه من حديث أبي مريم كما أخرجه أبو داود . ( ما أوتيكم ) مضارع مرفوع ومفعوله الثاني ( من شئ ) مجرور بمن الزائدة أي ما أعطيكم شيئا ( وما أمنعكموه ) بل المعطي والمانع هو الله تعالى ( إن ) نافية أي ما ( أضع ) أي كل شئ من المنع والعطاء ( حيث أمرت ) على بناء المجهول أي حيث أمرني الله . قاله حين قسم الأموال لئلا يقع شئ في قلوب أصحابه من أجل التفاضل في القسمة . والحديث سكت عنه المنذري . ( ما أنا بأحق بهذا الفئ منكم ) فيه دليل على أن الإمام كسائر الناس لا فضل له على غيره في تقديم ولا توفير نصيب قاله الشوكاني ( إلا أنا على منازلنا من كتاب الله ) أي لكن نحن على منازلنا ومراتبنا المبينة من كتاب الله كقوله تعالى : ( للفقراء المهاجرين ) الآيات الثلاث ، وقوله سبحانه ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ) الآية وغيرهما من الآيات الدالة على تفاوت منازل المسلمين قاله القاري ( وقسم رسوله ) بالجر عطف على كتاب الله أي ومن قسمه