العظيم آبادي

113

عون المعبود

( باب ما جاء في البيعة ) ( على السمع والطاعة ) أي على أن نسمع أوامره ونواهيه ونطيعه في ذلك ( ويلقنا ) بالإدغام ، وفي بعض النسخ يلقننا بالفك ( فيما استطعتم ) وفي بعض النسخ فيما استطعت بالإفراد ، وكذلك في صحيح مسلم . قال النووي : هكذا هو في جميع النسخ فيما استطعت أي قل فيما استطعت ، وهذا من كمال شفقته صلى الله عليه وسلم ورأفته بأمته يلقنهم أن يقول أحدهم فيما استطعت لئلا يدخل في عموم بيعته مالا يطيق انتهى قال الخطابي : فيه دليل على أن حكم الاكراه ساقط عنه غير لازم له لأنه ليس مما يستطاع دفعه . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم وأخرجه الترمذي والنسائي . ( إلا أن يأخذ عليها ) العهد والميثاق . وقال النووي : هذا الاستثناء متقطع وتقدير الكلام ما مس امرأة قط لكن يأخذ عليها البيعة بالكلام فإذا أخذها بالكلام قال اذهبي فقد بايعتك ، وهذا التقدير مصرح به في الرواية الأخرى ولا بد منه ( فإذا أخذ عليها ) العهد ( فأعطته ) أي أعطت المرأة الميثاق للنبي صلى الله عليه وسلم . وفي رواية البخاري عن عائشة قالت : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يبايع النساء بالكلام بهذه الآية ( لا يشركن بالله شيئا ) قالت وما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة إلا امرأة يملكها انتهى . وقال النووي : فيه دليل على أن بيعة النساء بالكلام من غير أخذ كف وفيه أن بيعة الرجال بأخذ الكف مع الكلام ، وفيه أن كلام الأجنبية يباح سماعه عند الحاجة ، وأن صوتها ليس