ابن الجوزي

287

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

إن كان قد لسعت عقارب صدغه قلبي فإن رضابه درياقي يا قاتلي ظلما بسيف صدوده حاشاك تقتلني بلا استحقاق ما مذهبي شرب السلاف وانني لأحب شرب سلافة الارياق وسقيتني دمعي وما يروى به ظمأي ولكن لا عدمت الساقي ومن شعره الرائق : لهفي على قوم بكاظمة ودعتهم والركب معترض لم تترك العبرات مذ بعدوا لي مقلة ترنو وتغتمض رحلوا [ 1 ] فطرفي دمعه هطل جار وقلبي حشوه مرض وتعوضوا لا ذقت فقدهم عني وما لي عنهم عوض 138 / ب أقرضتهم قلبي على ثقة بهم فما ردوا الَّذي اقترضوا وله : أتعجبون من بياض لمتي وهجركم قد شيّب المفارقا فإن تولت شرتي فطالما عهدتموني مرخيا غرانقا لما رأيت داركم خالية من بعد ما ثوّرتم الأيانقا بكيت في ربوعها صبابة فأنبتت مدا معي شقائقا [ أنبأنا عبد الوهاب الأنماطي ، قال : أنشدنا عاصم بن الحسن لنفسه : ] [ وله أيضا : ] [ 2 ] قال المصنف رحمه الله : سمعت شيخنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي يقول : قال عاصم : مرضت فغسلت شعري ، وكان [ غسلي ] [ 3 ] له في المرض .

--> [ 1 ] في الأصل : « دخلوا » [ 2 ] في ت زيادة عدة أبيات غير مقروءة أثبتنا منه ما استطعنا ، ولم نستطع قراءة الباقي ، وهذه الأبيات ساقطة من جميع النسخ سوى ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين سقط من الأصل .