ابن الجوزي

271

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

بخروج من عين من العدول والفقهاء فهذبوا نواحي بغداد ، وقصدوا حلة ابن مزيد فهذبوها ، وجاء رجل يدّعي النبوة وأنه خاطبه الجبل والملائكة ، فتصفح حاله فإذا به من مهوسي العرب ، فكادوا يحملونه إلى المارستان ثم صفح عنه ، وزود فرحل . وفي هذه السنة : بنيت التاجية بباب أبرز ، وجددت على الزاهر مسناة كان لها أساس قائم ، وغرس فيه نخل وشجر وسوّر عليها ، وذلك بأمر السلطان ملك شاه . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 3574 - إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن سعيد ، أبو القاسم السامري من أهل نيسابور [ 1 ] : سمع الحديث الكثير من أبي بكر الحيريّ [ 2 ] ، وأبي سعيد الصيرفي [ 3 ] ، وابن باكويه وغيرهم ، وسافر البلاد ، وعبر وراء النهر . روى عنه أشياخنا ، وكان ثقة فاضلا له حظ من الأدب ومعرفة بالعربية ، وتوفي في جمادى الأولى من هذه السنة بنيسابور . 3575 - شافع بن صالح بن حاتم ، أبو محمد الجيلي [ 4 ] : سمع من أبى علي بن المذهب والعشاري ، وأبي يعلى بن الفراء وعليه تفقه . توفي في صفر هذه السنة . 3576 - طاهر بن الحسين ، أبو الوفاء البندنيجي الهمذاني [ 5 ] : كان شاعرا مبرزا ، له قوة في لزوم ما لا يلزم ، وله قصيدتان إحداهما في مدح نظام

--> [ 1 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 133 ، وفيه : « إسماعيل بن إبراهيم بن موسى » . والكامل 8 / 452 ، وفيه : « إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن سعد أبو القاسم الساوي » وتاريخ نيسابور ت 326 ، وفيه : « إسماعيل بن عبد الله بن موسى أبو القاسم الساوي » ) [ 2 ] في الأصل : « أبي بكر الحري » [ 3 ] في الأصل : « أبي بكر الصيرفي » . [ 4 ] انظر ترجمته في : ( شذرات الذهب 3 / 364 ) . [ 5 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 133 . والكامل 8 / 452 )