ابن الجوزي
207
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
أربعمائة اشتغل بالعلم مدة وسمع الحديث من جماعة ، وناب في القضاء ، ثم استعفى وخرج إلى الحجاز ، وقطع البادية على التجريد ، ثم عاد إلى نيسابور ، وقدم [ 1 ] أبا سعيد بن أبي الخير ، وأبا القاسم القشيري ، ثم عاد إلى قريته فبنى بها رباطا ، وجلس محافظا للأوقات ، كثير الذكر ، وقصده المريدون من النواحي . توفي في هذه السنة ، ودفن بقريته [ 2 ] . 3499 - عبد الله بن أحمد بن عبيد الله بن عثمان ، أبو محمد السكري [ 3 ] . ولد سنة خمس وتسعين وثلاثمائة ، سمع أبا الحسن بن الصلت ، وأبا أحمد الفرضيّ وغيرهما ، وصاحب عبد الصمد ، وانتمى إليه ، وتأدب بأخلاقه ، وكان أمينا مأمونا ، روى عنه شيخنا أبو القاسم ابن السمرقندي ، وتوفي في رجب من هذه السنة ، وصلى عليه بجامع المنصور أبو محمد التميمي ، ودفن في مقبرة باب حرب ، وقد ذكره شجاع فقال : عبد الله بن عثمان فنسبه إلى جده . 3500 - عبد الملك بن الحسن [ 4 ] بن أحمد [ بن أحمد ] [ 5 ] بن خيرون ، أبو نصر [ 6 ] . روى الحديث ، وكان زاهدا يختم كل ليلة ختمة ، ويسرد الصوم ، وتوفي في جمادى الأولى من هذه السنة . 3501 - محمد بن هبة الله بن الحسن بن منصور ، أبو بكر بن أبي القاسم الطبري اللالكائي [ 7 ] . ولد سنة تسع وأربعمائة ، وحدّث عن هلال الحفار وغيره ، وكان ثقة كثير السماع ،
--> [ 1 ] في الأصل : « وخدم » . [ 2 ] في ت : « بمقبرته » . [ 3 ] السكّري : بضم السين المهملة ، وفتح الكاف المشدودة وفي آخرها الراء ، هذه النسبة إلى بيع السّكّر وعمله وشرائه ( الأنساب 7 / 95 ) [ 4 ] « بن الحسن » سقطت من ص . [ 5 ] ما بين المعقوفتين سقط من ت ، الأصل . [ 6 ] انظر ترجمته في : ( البداية والنهاية 12 / 120 ) [ 7 ] انظر ترجمته : ( الكامل 8 / 422 )