ابن الجوزي
150
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فإنك تنبز بالصربعرا عقوقا له وتسميه شعرا [ 1 ] وهذا ظلم فاحش ، فإن شعره غاية في الحسن ، ومن شعره : تزاورن عن أذرعات يمينا نواشر ليس يطعن البرينا كلفن بنجد كأن الرياض أخذن لنجد عليها يمينا وأقسمن يحملن إلا نحيلا إليه ويبلغن إلا حزينا ولما استمعن زفير المشوق ونوح الحمام تركن الحنينا إذا جئتما بانة الواديين فأرخوا النسوع وحلوا الوضينا فثم علائق من أجلها ملاء الدجى والضحى قد طوينا وقد أنبأتهم مياه الجفون بأنّ بقلبك داء دفينا وله أيضا : ايه أحاديث نعمان وساكنه إن الحديث عن الأحباب أسمار أفتش الريح [ 2 ] عنكم كلما نفحت من نحو أرضكم نكباء معطار وله أيضا : النجاء النجاء من أرض نجد قبل أن يعلق الفؤاد بنجد وله أيضا : ما مر ذو شجن يكتّمه إلا أقول متيم مثلي 75 / أ / وعهودهم بالرمل [ 3 ] قد نقضت وكذاك ما يبنى على الرمل من يطَّلع شرفا فيعلم لي هل روح الرعيان بالإبل أم غرد الحادي بقافية منها غراب البين يستملي وله أيضا : أكلف القلب أن يهوى وأسأله صبرا وذلك جمع بين أضداد
--> [ 1 ] في الأصل : « سفرا » . [ 2 ] في ص ، ت : « أفتش الركب » . [ 3 ] في الأصل : « بالوصل » .