ابن الجوزي

8

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة [ قبض القادر باللَّه على أبي الحسن علي بن عبد العزيز ] فمن الحوادث فيها : [ 1 ] أن القادر باللَّه قبض على أبي الحسن علي بن عبد العزيز في يوم السبت لليلة بقيت من رمضان ، وقلد كتابته أبا العلاء سعيد بن الحسن بن تريك فأقام على خدمته نيفا وسبعين يوما ، ثم صرفه وأعاد أبا الحسن . وفي يوم الخميس خامس عشر ذي الحجة وافى برد شديد ، وجمد الماء منه جمودا ثخينا لم يعهد مثله ، حتى جمدت جوب الحمامات ، وبول الدواب والخيل والنبيذ . [ جلس القادر باللَّه للرسولين الواردين من أبي طالب رستم بن فخر الدولة ] وفي هذه السنة [ 2 ] : جلس القادر باللَّه للرسولين الواردين من أبي طالب رستم بن فخر الدولة ، وأبي النجم بدر بن حسنويه [ 3 ] وكنى أبا طالب ولقبه مجد الدولة وكهف الأمة ، وكنى أبا النجم ولقبه نصر الدولة ، وعهد لأبي طالب على الري وأعمالها ، وعقد له / لواء ، وحمل إليه الخلع السلطانية الكاملة ، وعهد لبدر على أعماله ، وتصرف بالجبل ، وعقد له لواء وحمل إليه الخلع [ 4 ] الجميلة ، وذلك بسؤال بهاء الدولة كتابه .

--> [ 1 ] بياض في ت . [ 2 ] بياض في ت . [ 3 ] في ص : « وأبي النجم بن حسنوية » . [ 4 ] العبارة : « السلطانية . . . وحمل إليه الخلع » : ساقطة من ص .